دعاء كفارة المجلس مكتوب بنصه الصحيح، كما ثبت عن النبي ﷺ من غير زيادة ولا نقصان، هو ما يبحث عنه كل مسلم يريد أن يختم مجالسه اليومية بما يمحو ما قد يعرض فيها من لغو أو زلة لسان، بعيدًا عن الصيغ المتداولة على مواقع التواصل التي تُنسب للنبي ﷺ دون سند صحيح. يجمع هذا المقال نص حديث كفارة المجلس بطرقه الأربع الثابتة، وتخريجه الكامل من دواوين السنة مع درجته عند كبار المحدثين كالترمذي وابن حجر والألباني، وشرح معناه كلمة كلمة، وموضعه ووقته، وحكم قوله سرًا أو جهرًا، وبيان ما يُكفّره هذا الذكر وما لا يكفّره كحقوق العباد، مدعّمًا بفتاوى ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله.
ما هي كفارة المجلس؟ ولماذا سُمّيت بهذا الاسم
كفارة المجلس ذِكرٌ نبويٌّ محدَّد أرشد إليه النبي ﷺ ليُقال عند نهاية أي مجلس أو جلسة، سواء كان مجلس علمٍ أو حديثٍ عابرٍ بين الناس، وهو قول العبد قبل أن يقوم من مجلسه: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". وسُمّي بـ"كفارة المجلس" لأن هذا اللفظ بعينه ورد في متن الحديث النبوي نفسه، فليس تسمية اجتهد فيها العلماء من عند أنفسهم، بل نصٌّ نبويٌّ صريح، كما سيأتي في نص الحديث.
والحكمة من مشروعية هذا الذكر أن المجالس -مهما حَسُنت- نادرًا ما تخلو من كلمةٍ زائدة، أو مزحةٍ تجاوزت حدّها، أو خوضٍ في حديثٍ لا طائل تحته، وهذا ما يسمّيه الحديث "اللغط"، وهو -كما فسّره شُرّاح الحديث- الكلامُ المختلط الذي لا فائدة فيه، أو فيه شيءٌ من الهُزء والباطل. فجعل الشرع لهذا اللغو كفّارة تمحوه، رحمةً من الله بعباده وتيسيرًا عليهم.
نص حديث كفارة المجلس الصحيح بطرقه الأربع
لم يرد حديث كفارة المجلس بطريقٍ واحد، بل توارد على معناه أربعة من الصحابة رضي الله عنهم، بروايات يشدّ بعضها بعضًا، وفيما يلي نصوصها كاملة:
1. حديث أبي هريرة رضي الله عنه: وهو أشهر ألفاظ الحديث، ونصّه: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ" [رواه الترمذي وصححه الألباني].
2. حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه (قصة استغراب الصحابة): "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِأَخَرَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجْلِسِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيمَا مَضَى، قَالَ: كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ" [رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الترغيب]. ويلفت هذا الحديث النظر إلى أن النبي ﷺ لم يواظب على هذا الذكر منذ بداية الدعوة، بل بدأ يقوله "بأخَرة"، أي في أواخر حياته ﷺ، حتى استغربه من لم يعتده من أصحابه. وقد روى الإمام الحاكم في "المستدرك" هذه القصة نفسها بنحوها من طريق عائشة رضي الله عنها، وقال: صحيح الإسناد.
3. حديث عائشة رضي الله عنها (ختم كل مجلس وصلاة وقراءة به): عن عائشة رضي الله عنها قالت: "مَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا قَطُّ، وَلَا تَلَا قُرْآنًا، وَلَا صَلَّى صَلَاةً، إِلَّا خَتَمَ ذَلِكَ بِكَلِمَاتٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ مَا تَجْلِسُ مَجْلِسًا وَلَا تَتْلُو قُرْآنًا وَلَا تُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا خَتَمْتَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْ قَالَ خَيْرًا خُتِمَ لَهُ طَابَعٌ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ، وَمَنْ قَالَ شَرًّا كُنَّ لَهُ كَفَّارَةً: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ" [رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة"، وذكره ابن حجر في "فتح الباري"، وصححه الألباني على شرط مسلم في "السلسلة الصحيحة"]. وهذا الحديث يوسّع دائرة هذا الذكر؛ فليس خاصًا بمجالس الحديث فحسب، بل كان النبي ﷺ يختم به تلاوته وصلاته أيضًا.
4. حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه (الوظيفة المزدوجة): "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَالطَّابَعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ" [رواه الحاكم والنسائي في الكبرى والطبراني، وصححه الألباني على شرط مسلم]. وفي هذا الحديث تصريحٌ بأن هذا الذكر له وظيفتان بحسب حال المجلس، كما سيأتي تفصيله.
تخريج حديث كفارة المجلس ودرجته عند العلماء
لتوثيق هذا الذكر أكمل توثيق، هذا جدول يجمع طرق الحديث الأربعة مع مصادرها ودرجتها عند أهل الاختصاص:
| الرواية | الراوي | من خرّجه | درجته |
|---|---|---|---|
| "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه..." | أبو هريرة | الترمذي (3433)، والنسائي في الكبرى (10230)، وأحمد (10415) | صحيح (صححه الألباني) |
| "كان يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم..." | أبو برزة الأسلمي | أبو داود (4859) | صحيح (الألباني، صحيح الترغيب رقم 1517) |
| "ما جلس مجلسًا قط ولا تلا قرآنًا..." | عائشة رضي الله عنها | النسائي في "عمل اليوم والليلة" | صحيح على شرط مسلم (السلسلة الصحيحة) |
| "فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع..." | جبير بن مطعم | الحاكم (1970)، والنسائي في الكبرى (10257)، والطبراني | صحيح على شرط مسلم (السلسلة الصحيحة 81) |
وقد سُئل الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله عن صحة هذا الحديث، فأجاب بأنه حديثٌ صحيح، وأن السنة لمن قام من مجلسه أن يقول هذا الذكر، سواء كان مجلس علمٍ أو مجلسًا عاديًا للحديث وقضاء حوائج الناس. وبهذا التعدد في الطرق وتصحيح أئمة الحديث المتقدمين والمتأخرين له، يكون حديث كفارة المجلس من الأذكار الثابتة التي لا مجال للتشكيك فيها.
شرح معنى دعاء كفارة المجلس كلمة كلمة
يجمع هذا الذكر القصير معاني عظيمة في خمس جمل متتابعة:
- سبحانك اللهم: تنزيهٌ لله عز وجل عن كل نقص أو عيب، وتقديسٌ له سبحانه يليق بجلاله.
- وبحمدك: ثناءٌ على الله بنعمه وإحسانه، إقرارًا بأن التوفيق لكل خيرٍ جرى في ذلك المجلس منه وحده.
- أشهد أن لا إله إلا أنت: تجديدٌ لشهادة التوحيد في ختام المجلس، كما بُدئ كثيرٌ من المجالس بذكر الله.
- أستغفرك: طلبُ المغفرة لما قد يكون وقع من تقصيرٍ أو لغوٍ أو غفلةٍ في ذلك المجلس.
- وأتوب إليك: إعلانُ الرجوع إلى الله والندم على ما فرط، وهو -كما نبّه العلماء- التزامٌ يقتضي الصدق؛ فمن قالها وهو غير عازمٍ على ترك ما يوجب التوبة لم يكن صادقًا في مقالته.
وقد ربط بعض شُرّاح الحديث بين افتتاح هذا الذكر بـ"سبحانك اللهم وبحمدك" وبين قول الله تعالى: "وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ" [الطور: 48]، إذ فسّر بعضهم "حين تقوم" بالقيام من المجالس، فيكون هذا الذكر امتثالًا عمليًا لهذا التوجيه القرآني عند كل قيام.
هل كفارة المجلس خاصة بمجالس اللغو، أم تشمل كل مجلس؟
يظنّ كثيرون أن كفارة المجلس لا تُشرع إلا في المجالس التي كثر فيها الكلام واللغو، لكن حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه ينفي هذا الظن؛ فقد جعل النبي ﷺ لهذا الذكر وظيفتين بحسب طبيعة المجلس:
- ففي مجلس الذكر والعلم والخير: يكون هذا الذكر "طابعًا"، أي خاتمًا يُختم به ذلك الخير ويُحفظ، فلا يتطرق إليه نقصٌ يُبطل أجره.
- وفي مجلس اللغو والحديث العادي: يكون هذا الذكر "كفارة" لما وقع فيه من كلامٍ لا طائل تحته.
وهذا يعني أن السُّنة قول هذا الذكر عند نهاية كل مجلس دون استثناء، لا لتكفير ذنبٍ فقط، بل ليكون خاتمة كل خيرٍ وحافظًا له أيضًا، وهو ما يفسّر مداومة النبي ﷺ عليه حتى بعد المجالس الصالحة وتلاوة القرآن والصلاة، كما في حديث عائشة السابق.
متى وأين تُقال كفارة المجلس؟
تُقال كفارة المجلس في المواضع التالية:
- عند نهاية أي مجلسٍ أو جلسة حديث، مباشرة قبل القيام منه.
- بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة أو النافلة، كما دلّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها.
- بعد الانتهاء من تلاوة القرآن الكريم.
- في كل تجمّعٍ بين الناس بعمومه، سواء كان مجلسًا حقيقيًا بالجلوس، أو محادثةً هاتفية، أو اجتماع عملٍ، أو محادثةً عابرة؛ لأن العبرة بمعنى "المجلس" و"الحديث" لا بصورة الجلوس نفسها.
أما من قام من مجلسه لأمرٍ عارضٍ ثم عاد إليه سريعًا، كمن قام لإحضار طعامٍ للضيوف أو قضاء حاجةٍ ثم رجع، فقد رجّح بعض أهل العلم أنه يكفيه قول هذا الذكر عند القيام النهائي من المجلس، ولا يلزمه تكراره في كل مرةٍ يقوم فيها ثم يعود، وإن كان الإتيان به في كل مرة لا حرج فيه ولا بأس به.
حكم كفارة المجلس: سرًا أم جهرًا، ومرة واحدة أم تتكرر؟
كفارة المجلس سنة مستحبة مؤكدة، وليست واجبة؛ فمن تركها فلا إثم عليه، لكنه فوّت على نفسه خيرًا عظيمًا وكفّارة للغوٍ قد لا يشعر به. وقد كان النبي ﷺ يداوم عليها ويحرص على قولها في كل مجلس تقريبًا، وسار على ذلك أصحابه رضي الله عنهم من بعده.
وتُقال هذا الذكر سرًّا فيما بين العبد وربه، وهو الأصل، ولا حرج أن يجهر بها الإنسان أحيانًا لتذكير من معه بها، بشرط أن يراعي إخلاصه ولا يقصد إظهار التديّن أمام الناس. كما أنها تُقال مرة واحدة فقط في ختام المجلس، خلافًا لكثيرٍ من الأذكار الأخرى المقيّدة بعددٍ معيّن كالتسبيح والتحميد، فليس لكفارة المجلس عددٌ محدد يُكرَّر.
ما الذي تُكفّره كفارة المجلس؟ وما الذي لا تكفّره؟
لهذا الذكر أثرٌ عظيم، لكنه ليس مطلقًا في كل شيء، وتفصيله كما يأتي:
ما تُكفّره كفارة المجلس: صغائر الذنوب وما يقع من لغوٍ أو خوضٍ في كلامٍ لا فائدة منه أثناء المجلس. أما الكبائر فلا بد لها من توبةٍ مستقلة، ولا يكفي فيها مجرد قول هذا الذكر، لقول الله تعالى: "إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ" [النساء: 31]؛ فتكفير الصغائر مشروطٌ باجتناب الكبائر، كما نبّه على ذلك الشيخ ابن باز رحمه الله في معرض شرحه لهذا الحديث.
ما لا تُكفّره كفارة المجلس: حقوق العباد، وعلى رأسها الغيبة والنميمة. فقد سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله: هل يُكفّر هذا الذكر الغيبة والنميمة؟ فأجاب بأن الغيبة حقٌّ آدميّ لا بد من التحلل منه، إما بطلب السماح ممن اغتابه، أو بذكر محاسنه في المواضع التي اغتابه فيها إن تعذّر الوصول إليه، مع الندم والاستغفار والعزم على عدم العودة. وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال ذاته، فأجاب بأن اللغط الوارد في الحديث لا يشمل الغيبة؛ لأنها حقٌّ آدميّ، وقد ينفع هذا الذكر صاحبه فيما بينه وبين الله، أما صاحب الحق فلا بد أن يُستحلّ منه.
فضل كفارة المجلس: لماذا يحرص المسلم عليها؟
لم يكتفِ الشرع بمشروعية هذا الذكر، بل رغّب في الحرص عليه بأحاديث أخرى تحذّر من إغفاله. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةٌ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ" [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح]، أي إن قيامهم من غير ذكرٍ سيكون نقصًا وحسرةً عليهم يوم القيامة. وفي حديثٍ آخر صحيح عنه أيضًا: "مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ، إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً" [رواه أبو داود]، وهو تشبيهٌ بليغ يبيّن قبح المجلس الخالي من ذكر الله مهما بدا في ظاهره حسنًا.
فكفارة المجلس إذن ليست مجرد جبرٍ للتقصير، بل هي سببٌ لختم المجلس بخيرٍ يقي صاحبه من هذه الحسرة، ويجعل مجلسه -مهما طال- محفوظًا من الخلل بإذن الله.
تنبيه: احذر الزيادات والصيغ غير الثابتة
ينتشر أحيانًا على مواقع التواصل الاجتماعي نصٌّ لكفارة المجلس فيه زياداتٌ أو تبديلٌ في الألفاظ لم يثبت بها دليل، فيُستحب الاقتصار على اللفظ الثابت في الأحاديث الصحيحة المذكورة أعلاه: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"، دون زيادةٍ أو نقصان؛ لأن هذا الذكر توقيفيٌّ، أي أن لفظه ثابتٌ عن النبي ﷺ ولم يُترك لاجتهاد الناس، فلا داعي لتطويله أو تغيير صيغته بأي حالٍ من الأحوال.
جدول سريع: كفارة المجلس في كل موقف
يمكن الرجوع إلى هذا الجدول لمعرفة حكم كفارة المجلس بحسب موقفك:
| الموقف | ماذا تفعل |
|---|---|
| نهاية أي مجلس حديث عادي | قل: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك |
| نهاية مجلس علمٍ أو ذكرٍ | تُقال أيضًا فتكون طابعًا يُختم به ذلك الخير ويُحفظ |
| بعد الصلاة المكتوبة أو تلاوة القرآن | يُستحب قولها؛ فقد ثبتت مداومة النبي ﷺ عليها في هذه المواضع |
| وقعت غيبة أو نميمة في المجلس | لا تكفيها كفارة المجلس وحدها؛ لا بد من التحلل من صاحب الحق أو الدعاء له |
| القيام من المجلس مؤقتًا بنية الرجوع سريعًا | يكفي قولها مرة واحدة عند القيام النهائي من المجلس |
| مكالمة هاتفية أو اجتماع عمل طال فيه الحديث | يُشرع قولها أيضًا؛ لأن العبرة بمعنى المجلس لا بصورة الجلوس |
أسئلة شائعة عن كفارة المجلس
ما هو نص دعاء كفارة المجلس الصحيح؟
النص الثابت والمشهور هو: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"، وهو حديثٌ صحيح رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه وصححه الألباني.
هل كفارة المجلس واجبة أم سنة؟
هي سنة مستحبة مؤكدة، وليست واجبة؛ فلا إثم على من تركها، لكن المحافظة عليها فيها خيرٌ عظيم وكفّارة للغو الذي قد يقع في المجلس دون قصد.
متى تُقال كفارة المجلس؟
تُقال عند نهاية أي مجلس حديث، وبعد الصلاة، وبعد تلاوة القرآن، مباشرة قبل القيام، مرة واحدة فقط.
هل كفارة المجلس خاصة بمجالس اللغو فقط؟
لا، بل تشمل كل مجلس؛ ففي مجالس الخير والذكر تكون طابعًا يحفظ ذلك الخير، وفي مجالس اللغو تكون كفارة لما وقع فيها، كما ثبت في حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه.
هل كفارة المجلس تُكفّر الغيبة والنميمة؟
لا، فالغيبة والنميمة من حقوق العباد التي لا تسقط إلا بالتحلل من صاحبها أو الدعاء له وذكر محاسنه، كما أفتى بذلك ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، وليست من صغائر الذنوب التي يكفّرها هذا الذكر.
هل يجوز الجهر بكفارة المجلس؟
الأصل أن تُقال سرًا فيما بين العبد وربه، ولا حرج أن يجهر بها الإنسان أحيانًا لتذكير من معه، مع مراعاة الإخلاص.
كفارة المجلس ذِكرٌ يسيرٌ في لفظه، عظيمٌ في أثره؛ فبكلماتٍ خمس يختم المسلم مجلسه بما يمحو لغوه، ويحفظ خيره، ويجدد صلته بربه في كل قيامٍ وقعود. فاحرص على ألا يخلو مجلسٌ من مجالسك -مهما قصر- من هذا الذكر، مع تذكّر أنه لا يُغني عن التحلل ممن أسأت إليه بغيبةٍ أو غيرها، فذلك حقٌّ آدميّ لا يسقط إلا بصاحبه.