طريقة صلاة الوتر التي ثبتت عن النبي ﷺ تتنوّع بين الاقتصار على ركعة واحدة فقط والإطالة إلى إحدى عشرة ركعة، وهذا التنوع نفسه هو ما يُحيّر كثيرًا من المسلمين الباحثين عن الصورة الصحيحة الجامعة لهذه الصلاة. في هذا المقال تجد إجابة شاملة عن كل ما يخص صلاة الوتر: تعريفها وحكمها، وأفضل وقت لأدائها، وعدد ركعاتها بجميع صورها الجائزة، وطريقة أدائها خطوة بخطوة سواء أوترت بواحدة أو ثلاث أو أكثر، إضافة إلى دعاء القنوت بنصه الكامل، وأحكام قضائها لمن نام عنها أو نسيها. وكل حكم هنا مسنود بدليله من السنة النبوية مع تخريجه، ليطمئن قلبك أنك تصلي وترك على هدي رسول الله ﷺ دون زيادة أو نقصان.
تعريف صلاة الوتر وحكمها في الفقه الإسلامي
الوتر في اللغة: الفرد، وهو ما يقابل الشفع (الزوج)؛ ومنه قول النبي ﷺ: "يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ" [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني]. أما في اصطلاح الفقهاء، فصلاة الوتر: صلاة ذات عدد ركعات فردي، تُختم بها صلاة الليل، وتُؤدَّى بعد صلاة العشاء.
واختلف الفقهاء في حكمها على قولين:
- القول الأول (جمهور الفقهاء: المالكية والشافعية والحنابلة): سنة مؤكدة، ليست واجبة ولا فريضة، ومن أدلتهم أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن الصلوات المفروضة، فقال له ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، فقال الرجل: هل عليّ غيرها؟ فقال ﷺ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ" [متفق عليه]، ولم يُذكر الوتر ضمن الخمس المفروضة.
- القول الثاني (الحنفية): واجبة، وهي دون الفريضة في المرتبة، واستدلوا بحديث: "الْوِتْرُ حَقٌّ"، وبمواظبة النبي ﷺ عليها في السفر والحضر حتى كان يوترها على راحلته.
وعلى القول الراجح عند جمهور العلماء، فإن تارك الوتر لا يأثم، لكنه يفوّت على نفسه سنة عظيمة كان النبي ﷺ لا يدعها سفرًا ولا حضرًا، حتى نقل بعض أهل العلم كابن تيمية رحمه الله شبه الاتفاق بين المسلمين على تأكد سنيتها وذمّ من يتهاون في المداومة عليها.
فضل صلاة الوتر
وردت أحاديث كثيرة في الحث على المحافظة على الوتر وعدم تركه، منها:
1. حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: "يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ" [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني].
2. حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: "أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا" [رواه مسلم].
3. حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: "الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ" [رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني].
وقد حافظ النبي ﷺ على الوتر في كل أحواله، حتى إنه كان يوترها وهو على راحلته في السفر، مما يدل على شدة تأكدها في هديه ﷺ.
وقت صلاة الوتر: من متى إلى متى؟
يبدأ وقت صلاة الوتر من بعد الانتهاء من صلاة العشاء، ويمتد إلى طلوع الفجر الثاني؛ فمتى دخل وقت الفجر خرج وقت الوتر ولم يعد مشروعًا أداؤه على صورته المعتادة، بل يُقضى شفعًا كما سيأتي تفصيله.
وأفضل وقت لأدائها يختلف باختلاف حال المصلي، وقد بيّن النبي ﷺ ذلك بقوله فيما رواه جابر رضي الله عنه: "مَنْ خَافَ أَلَّا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ" [رواه مسلم].
فمن كان يثق من نفسه أنه سيستيقظ في الثلث الأخير من الليل، فالأفضل له تأخير الوتر إلى ذلك الوقت؛ لأنه وقت تنزّل خاص، فقد ثبت أن النبي ﷺ قال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" [متفق عليه]. أما من يخشى ألا يستيقظ، أو من ينام مبكرًا ولا يعتاد قيام الليل، فالسنة في حقه أن يوتر عقب صلاة العشاء مباشرة أو قبل نومه، ولا يفوّت هذه السنة خشية غلبة النوم عليه.
عدد ركعات صلاة الوتر: من ركعة إلى إحدى عشرة
أقل الوتر ركعة واحدة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" [متفق عليه]. وأكمل منها ثلاث ركعات، ويجوز الزيادة إلى خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة، بل أجاز بعض الفقهاء ثلاث عشرة ركعة، كما دلّ عليه حديث أبي أيوب السابق في التخيير بين الواحدة والثلاث والخمس.
وكان الغالب على هدي النبي ﷺ أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ" [متفق عليه]، وربما أوتر بتسع، وربما بسبع، وربما بأقل من ذلك بحسب نشاطه ﷺ. فالأمر فيه سعة، ولا يُلزَم المسلم بعدد واحد بعينه كل ليلة.
طريقة صلاة الوتر بالتفصيل: الكيفية خطوة بخطوة
تختلف كيفية أداء صلاة الوتر باختلاف عدد الركعات التي ينوي المصلي أن يوتر بها، وفيما يلي بيان كل صورة على حدة:
1. إذا أوترت بركعة واحدة: تُصلَّى كأي ركعة نافلة منفردة: تكبيرة إحرام، ثم قراءة الفاتحة وسورة، ثم ركوع وسجود، ثم تشهد وسلام. ويجوز أن تُصلَّى مباشرة بعد صلاة العشاء دون أن يتقدمها شيء من صلاة الليل، وهذه أقل صورة مُجزئة للوتر.
2. إذا أوترت بثلاث ركعات: وردت لها ثلاث هيئات صحيحة:
- الهيئة الأولى (وهي الأقوى والأفضل): أن تصلي ركعتين وتسلّم منهما، ثم تصلي ركعة واحدة منفردة وتسلّم؛ فتكون بذلك قد صليت شفعًا ووترًا منفصلَين بتسليمتين.
- الهيئة الثانية: أن تصلي الركعات الثلاث متصلة بتشهد واحد فقط في آخرها، دون جلوس للتشهد بعد الركعة الثانية.
- الهيئة الثالثة (وهي طريقة الحنفية تحديدًا): أن تصليها متصلة كصلاة المغرب، فتجلس للتشهد الأول بعد الركعة الثانية دون تسليم، ثم تقوم للثالثة، ثم تتشهد التشهد الأخير وتسلّم.
وقد نهى النبي ﷺ أن يُشبَّه الوتر بصلاة المغرب في هيئته، فمن أراد وصل الركعات الثلاث دون تسليم بينها، فالأولى ألا يجلس للتشهد إلا في آخرها فقط كما في الهيئة الثانية، تجنبًا لهذا التشابه المنهي عنه.
3. إذا أوترت بخمس أو سبع ركعات: تُصلَّى متصلة، ولا تجلس فيها للتشهد إلا في الركعة الأخيرة فقط، فتقرأ وتركع وتسجد في كل ركعة كالمعتاد، حتى إذا انتهيت من آخر ركعة تشهدت وسلمت تسليمة واحدة.
4. إذا أوترت بتسع ركعات: تصلي ثماني ركعات متصلة، تجلس في الركعة الثامنة فتتشهد التشهد الأول دون سلام، ثم تقوم للركعة التاسعة فتُتمّها، ثم تتشهد التشهد الأخير وتسلّم تسليمة واحدة.
5. إذا أوترت بإحدى عشرة ركعة (وهي الأكمل): هذه هي الصورة الأكمل التي كان النبي ﷺ يواظب عليها غالبًا، وتُصلَّى: ركعتين فتسلّم، ثم ركعتين فتسلّم، وهكذا حتى تُتمّ عشر ركعات بخمس تسليمات، ثم تصلي الركعة الحادية عشرة منفردة وتسلّم منها؛ فتكون هي ركعة الوتر الفاصلة الختامية.
وفي جميع هذه الصور تجوز الزيادة والنقصان بحسب حال المصلي ونشاطه، فمن نشط أطال، ومن كسل أو ضاق به الوقت اقتصر على ركعة أو ثلاث، والأمر في ذلك واسع بحمد الله.
القراءة المسنونة في صلاة الوتر
يُستحب لمن أوتر بثلاث ركعات أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الأعلى (سبح اسم ربك الأعلى)، وفي الثانية سورة الكافرون (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثالثة سورة الإخلاص (قل هو الله أحد)، كما ثبت عن أُبَي بن كعب رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه]. وبعض أهل العلم يستحب زيادة المعوذتين بعد الإخلاص في الركعة الثالثة. ومن اقتصر على الفاتحة فقط أو قرأ غير هذه السور فصلاته صحيحة؛ فهذا الترتيب سنة مستحبة وليس شرطًا لصحة الوتر.
دعاء القنوت في صلاة الوتر: نصه وموضعه
القنوت في الوتر سنة عند جمهور الفقهاء، فلو تركه المصلي فصلاته صحيحة ولا شيء عليه؛ إذ ثبت أن النبي ﷺ كان يقنت أحيانًا ويترك القنوت أحيانًا أخرى (أما عند الحنفية فالقنوت في كل ركعة وتر واجب). ويكون القنوت في الركعة الأخيرة من الوتر بعد الرفع من الركوع غالبًا، ويجوز أيضًا قبل الركوع، وكلاهما ثابت وجائز.
ونص الدعاء المأثور الذي علّمه النبي ﷺ للحسن بن علي رضي الله عنهما هو:
"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ" [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني].
ويجوز أن يزيد المصلي بعده بالصلاة على النبي ﷺ، أو بأي دعاء آخر من خير الدنيا والآخرة، فلا حدّ معيّن لذلك عند جمهور العلماء.
ماذا يُقال بعد الانتهاء من صلاة الوتر؟
من السنة أن يقول المصلي بعد التسليم من الوتر مباشرة ذكرًا خاصًا ثبت عن النبي ﷺ، فعن أُبَي بن كعب رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْوِتْرِ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ" ثلاث مرات، يمد صوته ويطيل بها في المرة الثالثة [رواه أبو داود والنسائي وأحمد، وصححه الألباني]، وزاد الدارقطني بإسناد صحيح في آخرها: "رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ". ويُسنّ الجهر بهذا الذكر ورفع الصوت به في المرة الأخيرة خاصة، وهو ما يفعله كثير من الأئمة عقب وتر التراويح في رمضان.
أحكام مهمة وتنبيهات في صلاة الوتر
لا يُصلَّى وتران في ليلة واحدة: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ" [رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الألباني]، فمن أوتر أول الليل ثم أراد أن يقوم من آخره، فإنه يصلي ما شاء من الركعات شفعًا (مثنى مثنى) دون أن يعيد الوتر أو ينقضه؛ لأن الوتر عبادة تُؤدَّى مرة واحدة في الليلة، لا تتكرر مهما تعددت صلاة النوافل بعدها.
يجوز أداؤها من قعود أو أثناء السفر: صلاة الوتر كسائر النوافل يجوز أداؤها من جلوس لمن شقّ عليه القيام، كما يجوز أداؤها على الراحلة أثناء السفر (في السيارة أو الطائرة مثلًا مع الإيماء بالركوع والسجود) تيسيرًا على المسافر، وقد كان النبي ﷺ يوتر على راحلته.
وتر رمضان (التراويح): صلاة التراويح في رمضان تُختم غالبًا بالوتر خلف الإمام، فمن صلى مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة كاملة، لحديث: "مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ" [رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني]، ولا حرج على من أراد قيام آخر الليل بعد ذلك أن يصلي شفعًا كما سبق بيانه، دون إعادة الوتر.
قضاء صلاة الوتر لمن فاتته أو نام عنه
من غلبه النوم عن وتره، أو نسيه، أو شغله عنه مرض، فإنه يُشرع له قضاؤه، لحديث: "مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ" [رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني]. ويكون قضاؤه في النهار (وقت الضحى غالبًا) شفعًا لا وترًا، أي بزيادة ركعة واحدة على عادته المعتادة؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً" [رواه مسلم]، وكان وتره الغالب إحدى عشرة، فزاد ركعة عند القضاء لتصبح شفعًا لا وترًا. وعلى هذا، فمن كانت عادته ثلاث ركعات، قضاها أربعًا، ومن كانت عادته خمسًا قضاها ستًا، وهكذا على نفس القاعدة.
جدول سريع: عدد ركعات الوتر وطريقة كل صورة
يمكن الرجوع إلى هذا الجدول مباشرة لمعرفة طريقة الأداء المناسبة لعدد الركعات التي تريدها:
| عدد الركعات | طريقة الأداء |
|---|---|
| ركعة واحدة | تُصلّى منفردة بعد العشاء مباشرة، وهي أقل صورة مُجزئة للوتر |
| ثلاث ركعات (الأفضل) | ركعتان بتسليمة، ثم ركعة منفردة بتسليمة أخرى |
| ثلاث ركعات متصلة | تشهد واحد فقط في آخر ركعة، دون جلوس بعد الثانية |
| خمس أو سبع ركعات | متصلة بلا جلوس، تشهد وتسليمة واحدة في الركعة الأخيرة فقط |
| تسع ركعات | تشهد أول في الثامنة دون سلام، ثم تُتم بالتاسعة وتتشهد وتسلّم |
| إحدى عشرة ركعة (الأكمل) | خمس تسليمات (ركعتان، ركعتان...) ثم ركعة وتر منفردة أخيرة |
| موضع القنوت | في الركعة الأخيرة، بعد الرفع من الركوع غالبًا، ويجوز قبله |
أسئلة شائعة عن صلاة الوتر
هل صلاة الوتر واجبة أم سنة؟
جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) على أنها سنة مؤكدة، تارِكها لا يأثم لكنه يفوّت خيرًا كثيرًا، بينما ذهب الحنفية إلى وجوبها. والأولى المحافظة عليها في كل الأحوال اقتداءً بالنبي ﷺ الذي لم يتركها سفرًا ولا حضرًا.
ما الفرق بين صلاة الشفع والوتر؟
"الشفع" ليس اسمًا لصلاة مستقلة، بل هو اسم لكل ما يُصلَّى من ركعات زوجية العدد (ركعتين أو أربع) قبل ركعة الوتر الفردية؛ فإذا صليت ركعتين ثم أوترت بواحدة، فالركعتان هما "الشفع" والركعة الأخيرة هي "الوتر"، وسُمي بذلك لأنه فردي العدد يقابل الشفع الزوجي.
هل صلاة الوتر هي نفسها قيام الليل أو التهجد؟
لا، الوتر ركعة أو ركعات تُختم بها صلاة الليل، أما قيام الليل أو التهجد فهو اسم عام لكل ما يُصلَّى من نوافل في الليل، وقد يكون الوتر جزءًا منه أو مستقلًا عنه بعد صلاة العشاء مباشرة.
هل يجوز أداء صلاة الوتر أول الليل قبل النوم؟
نعم، بل هو المشروع في حق من يخشى ألا يستيقظ آخر الليل، فيصلي الوتر عقب صلاة العشاء مباشرة أو قبل نومه، ولا حرج عليه في ذلك.
ماذا لو نمت عن الوتر ولم أصلِّه؟
تقضيه في النهار شفعًا لا وترًا كما سبق تفصيله، بزيادة ركعة واحدة على عادتك المعتادة، ويُستحب أن يكون ذلك في وقت الضحى.
هل يجوز أن أصلي نافلة أخرى بعد الوتر؟
نعم، إذا أوترت ثم أردت قيام شيء من الليل بعد ذلك فلا حرج، لكن تصلي ما شئت من الركعات شفعًا (مثنى مثنى) دون أن تعيد الوتر؛ لحديث "لا وتران في ليلة" السابق ذكره.
كم أقل عدد ركعات يجزئ في الوتر؟
ركعة واحدة فقط تكفي وتُجزئ، لكن الأكمل والأفضل ثلاث ركعات فأكثر كما سبق بيانه.
هل يُشرع رفع اليدين في دعاء القنوت؟
نعم، السنة رفع اليدين حال الدعاء بالقنوت، ويستحب للمأمومين تأمين الدعاء إذا كان خلف إمام يجهر به، دون مسح الوجه باليدين بعد الفراغ منه؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي ﷺ في هذا الموضع بسند صحيح.
صلاة الوتر سنة عظيمة كان النبي ﷺ يختم بها يومه وليله، ولا يدعها في سفر ولا حضر، وقد رأيت أن طريقتها ميسّرة ومتعددة الصور بحمد الله، فسواء اقتصرت على ركعة واحدة أو أطلت إلى إحدى عشرة، فأنت على خير عظيم إن حافظت عليها بخشوع واستحضار. فلا تُفرّط في هذه السنة، واجعل آخر صلاتك بالليل وترًا كما أوصى بذلك النبي ﷺ، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم.