المدونة الإسلامية

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وأعمالها المستحبة

تم النشر في: 2026-07-19 | بحوث إسلامية وفقهية موثقة

العشر الأوائل من ذي الحجة في القرآن الكريم

أقسم الله تعالى بالعشر الأوائل من ذي الحجة في كتابه الكريم تنويهاً بفضلها وعظيم شأنها؛ فقال تعالى: "وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ" [الفجر: 1-2]، وقد فسّر جمهور المفسرين "الليالي العشر" بأنها عشر ذي الحجة، وإقسام الله بشيءٍ دليلٌ على عظمته وجلالة قدره.

الدليل من السنة النبوية على فضل هذه الأيام

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ" يعني أيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ" [رواه البخاري]. فهذا الحديث يُقرر أن العمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح في أي أيام أخرى من السنة، حتى الجهاد إلا في صورته الاستثنائية.

جدول الأعمال المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة

العمل المستحب الدليل أو التعليل البيان العملي
صيام تسعة أيام (وآكدها يوم عرفة) كان النبي ﷺ يصوم تسع ذي الحجة - رواه أبو داود وحسّنه الألباني يُفطر الحاج يوم عرفة، ويُستحب الصيام لغير الحاج
الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد عمل ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما اللذين كانا يخرجان للسوق يكبران يُستحب الجهر بالتكبير في الأسواق والمساجد والبيوت
الإكثار من الصدقة وأعمال البر لعموم الحديث في فضل العمل الصالح في هذه الأيام كل عمل صالح يُضاعف أجره في هذه الأيام المباركة
إمساك من يضحي عن شعره وأظافره "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً" - رواه مسلم يبدأ من دخول أول أيام ذي الحجة حتى يضحي
أداء مناسك الحج لمن استطاع الحج فرضٌ على المستطيع وأفضل الأعمال في هذه الأيام يجتمع فيه كل أنواع العبادة من بدنية ومالية

صيغ التكبير المأثورة

من أشهر صيغ التكبير المأثورة عن السلف: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"، ويُستحب تكراره بصيغ متعددة دون التزام صيغة واحدة حصراً، فالأمر فيه سعة.

 

اغتنم هذه الأيام العشر المباركة بكل عمل صالح تستطيعه؛ صيام، وصدقة، وتلاوة قرآن، وتكبير، وذكر، فهي أفضل أيام الدنيا عند الله، ولا تُفوّت عليك هذا الموسم العظيم.

شارك هذا البحث مع إخوانك