المدونة الإسلامية

دعاء الصفا والمروة في كل شوط كامل مكتوب: الذكر الثابت في صحيح مسلم

تم النشر في: 2026-07-21 | بحوث إسلامية وفقهية موثقة

دعاء الصفا والمروة الذي ثبت عن النبي ﷺ ليس سبعة أدعية مختلفة كما يظن كثير من الحجاج والمعتمرين، بل هو ذكر واحد ثابت بلفظه في صحيح مسلم، يُقال على الصفا وعلى المروة في كل شوط من الأشواط السبعة، مع حرية تامة في الدعاء بما شاء الساعي فيما بين الجبلين. في هذا المقال نص الحديث كاملاً بتخريجه ودرجته، وتفصيل ما يُقال في كل شوط بدءًا من الأول وحتى السابع، والأدعية المأثورة عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما، مع تنبيه صريح على الأدعية المفبركة التي تُنسب لكل شوط دعاءً مختلفًا دون أي أصل في القرآن أو السنة.

هل هناك دعاء خاص بكل شوط من أشواط السعي؟

الأصل في مشروعية السعي بين الصفا والمروة قوله تعالى: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ" [البقرة: 158]، والسعي ركن من أركان الحج والعمرة لا يصح النسك إلا به، عدده سبعة أشواط يبدأ الساعي فيها من الصفا وينتهي عند المروة. ويكون السعي بعد طواف صحيح، سواء كان طواف القدوم أو الإفاضة في الحج أو طواف العمرة، ولا يصح تقديمه على الطواف. ومن كان متمتعًا فإنه يسعى مرتين: مرة بعد طواف العمرة، وأخرى بعد طواف الإفاضة في الحج.

أما عن دعاء الصفا والمروة تحديدًا، فقد سُئلت دار الإفتاء المصرية عن هذا الأمر بالتحديد، وأكدت أنه لا يوجد دعاء مخصوص ملزم لكل شوط من أشواط السعي، بل يجوز للساعي أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة. غير أن هذا لا يعني أن السعي خالٍ من كل ذكر مأثور؛ فقد ثبت عن النبي ﷺ ذكر محدد كان يقوله كلما وقف على الصفا أو على المروة، في الأشواط السبعة كلها دون استثناء، وهذا الذكر هو ما سيرد نصه الكامل في الفقرة التالية.

وخلاصة الحكم إذن: الذكر الوارد عن النبي ﷺ عند الوقوف على قمة الصفا أو المروة سنة مؤكدة تتكرر في كل شوط، أما الدعاء أثناء المسير بين الجبلين ففيه سعة كاملة، يدعو المسلم بما يحضره من خير الدنيا والآخرة، بأي لفظ عربي واضح المعنى.

دعاء الصفا والمروة الثابت عن النبي ﷺ في صحيح مسلم

روى الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، في وصفه الطويل لحَجّة النبي ﷺ، أنه صلى الله عليه وسلم لمّا خرج من المسجد متجهًا إلى الصفا، قرأ عند اقترابه منه: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ"، ثم قال: "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ". فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحّد الله وكبّره، وقال: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ"، ثم دعا بين ذلك بما شاء، وكرر هذا الذكر ثلاث مرات [رواه مسلم].

ثم نزل ﷺ متجهًا إلى المروة، حتى إذا بلغ بطن الوادي أسرع في مشيه، فلما خرجت قدماه من الوادي عاد إلى مشيه المعتاد حتى وصل المروة، ففعل عليها كما فعل على الصفا تمامًا: استقبل القبلة، وكبّر وهلّل بنفس الذكر السابق ثلاث مرات، ودعا بما شاء بين كل تكبيرة [رواه مسلم].

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم معلقًا على هذا الحديث: يُسنّ أن يقف الساعي على الصفا مستقبل الكعبة، ويذكر الله بهذا الذكر المذكور، ويدعو، ويكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات، وهذا هو المشهور عند الشافعية. وأضاف أن قول جابر رضي الله عنه "ففعل على المروة كما فعل على الصفا" معناه أنه يُسنّ على المروة من الذكر والدعاء والرُّقِيّ مثل ما يُسنّ على الصفا تمامًا، وهذا محل اتفاقٍ بين العلماء.

وبناءً على هذا الحديث الصحيح، فإن دعاء الصفا ودعاء المروة واحد لا يختلف، ويتكرر بنفس اللفظ في كل شوط من الأشواط السبعة كلما وصل الساعي إلى أعلى أحد الجبلين، سواء كان ذلك الوصول إلى الصفا أو إلى المروة.

دعاء الصفا والمروة في كل شوط من الأشواط السبعة

بما أن الذكر النبوي واحد يتكرر على الجبلين، فإن الإجابة العملية عن سؤال "دعاء الصفا والمروة في كل شوط" تكون بمعرفة أين ينتهي كل شوط: الأشواط الفردية (1، 3، 5، 7) تبدأ من الصفا وتنتهي عند المروة، والأشواط الزوجية (2، 4، 6) تبدأ من المروة وتنتهي عند الصفا. وفي كل مرة يصل فيها الساعي إلى قمة أي من الجبلين، يستقبل القبلة ويكرر التكبير والتهليل الثابت في حديث جابر ثلاث مرات مع الدعاء بينها، ثم يكمل مسيره. أما آية "إن الصفا والمروة من شعائر الله" وعبارة "أبدأ بما بدأ الله به"، فتُقالان مرة واحدة فقط عند بداية الشوط الأول، لأنهما تتعلقان ببدء السعي نفسه لا بتكرار كل شوط.

الشوط الاتجاه الذكر عند الوصول
الأول من الصفا إلى المروة الآية + "أبدأ بما بدأ الله به" على الصفا (مرة واحدة)، ثم التكبير والتهليل (3 مرات) على الصفا، ثم على المروة
الثاني من المروة إلى الصفا التكبير والتهليل (3 مرات) على الصفا
الثالث من الصفا إلى المروة التكبير والتهليل (3 مرات) على المروة
الرابع من المروة إلى الصفا التكبير والتهليل (3 مرات) على الصفا
الخامس من الصفا إلى المروة التكبير والتهليل (3 مرات) على المروة
السادس من المروة إلى الصفا التكبير والتهليل (3 مرات) على الصفا
السابع (الأخير) من الصفا إلى المروة التكبير والتهليل (3 مرات) على المروة، وبه ينتهي السعي

وفي أثناء المسير بين الجبلين في كل الأشواط، لا يوجد لفظ معين واجب، بل يذكر الساعي الله ويدعو بما تيسر له، ويأتي في الفقرة التالية أشهر ما ثبت من أدعية السلف في هذا الموضع.

الأدعية المأثورة عن الصحابة أثناء السعي بين الصفا والمروة

إلى جانب الذكر النبوي الثابت على قمتي الجبلين، وردت عن بعض الصحابة والسلف أدعية كانوا يرددونها أثناء سيرهم في المسعى، منها:

1. دعاء ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما: روى الطبراني والبيهقي بسند صححه الشيخ الألباني، أن ابن عمر وابن مسعود وغيرهما من السلف كانوا يدعون بين الصفا والمروة فيقولون: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ" [رواه الطبراني والبيهقي وصححه الألباني].

2. دعاء ابن عمر في الموطأ: روى الإمام مالك في الموطأ عن نافع، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو على الصفا يدعو فيقول: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ" [رواه مالك في الموطأ].

وهذان الدعاءان نموذج لما كان عليه السلف من الجمع بين التوسل بأسماء الله وصفاته وبين سؤال حاجات الدين والدنيا، وليسا واجبين، بل هما من باب الاقتداء المستحب. وقد ذكر الإمام النووي رحمه الله في كتابه "الأذكار" أن للساعي أن يدعو في المسعى بأي دعاء جامع يسأل فيه الهدى والتقى والعفاف والغنى، أو يسأل ربه من خير الدنيا والآخرة، أو يكتفي بقراءة القرآن الكريم، فكل ذلك داخل في عموم الدعاء المستحب بين الصفا والمروة.

حكم الهرولة بين العلمين الأخضرين أثناء الدعاء

يُستحب للرجال خاصة أن يُسرعوا في مشيهم (وهو ما يُعرف بالهرولة أو الرَّمَل) في الجزء المنخفض من المسعى المعروف ببطن الوادي، والمحدد بعلامتين خضراوين على جانبي المسار، تخليدًا لسرعة السيدة هاجر عليها السلام في هذا الموضع بحثًا عن الماء لابنها. أما خارج هذا الجزء المحدد فيمشي الجميع بخطى عادية. وتُستثنى النساء من الهرولة في كل الأحوال، فيمشين بخطى معتادة طوال المسعى، سترًا لهن وتيسيرًا عليهن. ولا يوجد ذكر خاص مقيّد بموضع الهرولة، بل يستمر الساعي في التكبير والتهليل والدعاء الحر الذي بدأه أثناء مسيره، وتُشرع الهرولة في كل الأشواط السبعة وليس في شوط واحد فقط.

الحكمة من الدعاء بين الصفا والمروة وقصة أم إسماعيل

يعيد السعي بين الصفا والمروة إلى الأذهان قصة السيدة هاجر عليها السلام، حين تركها نبي الله إبراهيم عليه السلام مع ابنها الرضيع إسماعيل في وادٍ غير ذي زرع بأمر من الله تعالى. فلمّا نفد الماء، سعت هاجر بين الصفا والمروة سبع مرات تبحث عن غوث، متعلقة القلب بالله وحده، حتى فجّر الله لها زمزم عند قدمي ابنها. وفي ختام الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة هاجر، قال النبي ﷺ: "فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا" [رواه البخاري]، أي أن سعي الحجاج والمعتمرين اليوم إحياء لتلك اللحظة بعينها.

ولهذا فإن للدعاء بين الصفا والمروة أبعادًا تتجاوز الحركة الجسدية، فهو استحضار لمعنى التوكل الكامل على الله مع الأخذ بالأسباب، كما فعلت هاجر حين سعت ولم تكتفِ بالانتظار، وهو أيضًا تعظيم لشعائر الله كما قال تعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" [الحج: 32]. فالساعي بين الجبلين يجمع في لحظة واحدة بين اليقين بأن الفرج من عند الله، والعمل الجاد في طلب هذا الفرج، وهو أدعى لحضور القلب وخشوعه في الدعاء، وتذكّرٍ دائم بأن حاجة العبد الحقيقية معلّقة بربه وحده.

تنبيه: أدعية "كل شوط" المنتشرة على مواقع التواصل لا أصل لها

ينتشر في بعض الكتيبات ومواقع التواصل الاجتماعي جداول تنسب لكل شوط من أشواط السعي دعاءً مختلفًا ومحددًا (دعاء خاص بالشوط الأول، وآخر للثاني، وهكذا)، وهذا لا أصل له في القرآن ولا في السنة الصحيحة، وقد صرّحت دار الإفتاء المصرية بأنه لا يوجد دعاء مخصوص ملزم لكل شوط. الثابت فعلاً هو الذكر الواحد الذي مرّ ذكره (التهليل والتكبير) يتكرر بنفس اللفظ في كل شوط، أما ما بين ذلك من أدعية فمتروك لاختيار الساعي وحاجته، دون التقيد بنص معين يُنسب خطأً إلى شوط بعينه. فالأَولى الاقتصار على ما صح عن النبي ﷺ وعن الصحابة رضي الله عنهم، أو الدعاء بأي لفظ عربي واضح يسأل فيه المسلم ربه خير الدنيا والآخرة لنفسه ولمن يحب.

جدول سريع: ماذا تقول في كل موضع من مواضع السعي

يمكن الرجوع إلى هذا الجدول مباشرة لمعرفة الذكر المناسب لكل موضع من مواضع السعي بين الصفا والمروة:

الموضع الذكر أو الدعاء المناسب
بداية الشوط الأول (الاقتراب من الصفا) قراءة آية "إن الصفا والمروة من شعائر الله"، ثم "أبدأ بما بدأ الله به"
عند الوقوف على قمة الصفا أو المروة (كل شوط) "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" (تُكرر 3 مرات مع الدعاء بينها)
أثناء المسير العادي بين الجبلين دعاء حر بما شاء الساعي، أو "اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم"، أو قراءة القرآن
في بطن الوادي (موضع الهرولة للرجال) الاستمرار في نفس الذكر أو الدعاء الحر مع الإسراع في المشي (للرجال فقط)
نهاية الشوط السابع (على المروة) نفس ذكر التكبير والتهليل، ثم الدعاء والحمد على إتمام السعي

أسئلة شائعة عن دعاء الصفا والمروة

ما هو دعاء الصفا والمروة الثابت عن النبي ﷺ؟

هو الذكر الوارد في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ويُقال على الصفا وعلى المروة، ويُكرر ثلاث مرات مع الدعاء بين كل تكرار.

هل يوجد دعاء مختلف لكل شوط من الأشواط السبعة؟

لا، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية عدم وجود دعاء مخصوص ملزم لكل شوط. الذكر الثابت واحد يتكرر في كل شوط عند الوصول إلى الصفا أو المروة، وما ينتشر من جداول تنسب دعاءً مختلفًا لكل شوط لا أصل له.

متى يُقال دعاء الصفا والمروة، عند الصعود أم قبله؟

يُقال الذكر بعد الوصول إلى الصفا أو المروة والوقوف عليهما مستقبلاً القبلة، سواء صعد الساعي إلى أعلى الجبل فعلاً أو وقف عند أسفله فيما يُعد جزءًا منه، ولا يُشترط بلوغ القمة تحديدًا لصحة الذكر.

هل يبطل السعي إذا نسي الساعي الدعاء المأثور؟

لا يبطل السعي بترك الذكر أو نسيانه، لأن هذا الذكر سنة مؤكدة وليس ركنًا ولا واجبًا من واجبات السعي، فمن تركه سهوًا أو عمدًا صحّ سعيه، لكنه فاته أجر اتباع السنة في هذا الموضع.

كم مرة يُكرر الذكر على الصفا والمروة؟

يُكرر ثلاث مرات في كل وقفة، سواء على الصفا أو على المروة، كما ثبت في حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم، وهذا ما قرره الإمام النووي في شرحه.

هل يُهرول الرجال في كل الأشواط أم في شوط واحد فقط؟

تُشرع الهرولة للرجال في كل الأشواط السبعة وليس في شوط واحد، لكنها تكون فقط في الجزء المحدد بين العلمين الأخضرين في بطن الوادي، أما بقية المسافة فيمشي فيها الجميع بخطى عادية.

هل يجوز الدعاء أثناء السعي بغير اللغة العربية؟

الذكر النبوي الثابت (التهليل والتكبير) يُستحب أداؤه بلفظه العربي كما ورد، أما الدعاء الحر أثناء المسير فيجوز بأي لغة يفهمها الداعي ويحضر بها قلبه، إذ العبرة بصدق التوجه إلى الله لا بلغة معينة.

دعاء الصفا والمروة عبادة يجتمع فيها ذكر ثابت عن النبي ﷺ يتكرر في كل شوط، مع سعة كاملة في الدعاء الحر بين الجبلين. فسواء رددت التكبير والتهليل كما علّمنا رسول الله ﷺ، أو دعوت بما أُثر عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما، أو ابتهلت إلى الله بحاجتك الخاصة بأي لفظ عربي واضح، فأنت تسير على خطى نبوية ثابتة وتستحضر معنى التوكل الذي جسّدته أم إسماعيل هاجر عليها السلام. واحرص أن تجمع بين الذكر المأثور وصدق التوجه إلى الله، فذلك أقرب لحضور القلب واستجابة الدعاء.

شارك هذا البحث مع إخوانك