المدونة الإسلامية

كيفية صلاة الحاجة

تم النشر في: 2026-08-09 | بحوث إسلامية وفقهية موثقة

صلاة الحاجة من أكثر الصلوات التي يبحث عنها من يمرّ بضيقٍ أو ينتظر تحقّق أمرٍ يهمّه، سواء كان زواجًا، أو رزقًا، أو نجاحًا، أو فرجًا من كربة. لكنّ كثيرًا مما يُنشر عنها على مواقع التواصل يخلط بين حديثها الوارد ودرجته وبين حكمها عند الفقهاء، حتى يظنّ بعضهم أنها بدعة لا أصل لها، ويظنّ آخرون أنّ دعاءها المخصوص ثابتٌ لا كلام فيه.

في هذا المقال نجمع لك حكم صلاة الحاجة كما استقرّ عليه جمهور الفقهاء، وتخريج حديثها ودرجته عند المحدّثين بأمانة كاملة، وكيفية أدائها خطوة بخطوة، ونصّ دعائها الوارد، مع الإجابة عن أكثر الأسئلة التي تشغل من يريد أداءها بقلبٍ مطمئن.

تعريف صلاة الحاجة ومتى تُشرع

صلاة الحاجة ركعتان (أو أكثر عند بعض الفقهاء كما سيأتي) يؤدّيهما المسلم تطوّعًا حين تكون له حاجة إلى الله تعالى مباشرة، أو حاجة إلى أحدٍ من الناس يريد أن ييسّرها الله له. وهي مشروعة لكل حاجة مباحة يهتم بها المسلم، مثل: طلب الرزق أو تيسيره، أو التوفيق في زواجٍ أو دراسةٍ أو مقابلة عمل، أو الشفاء من مرض، أو تفريج همٍّ وكربة، أو الثبات على أمرٍ يخشى المسلم فوته. وهي صلاة نافلة غير واجبة، يصلّيها المسلم كلما ألمّت به حاجة، ثم يتوجّه بعدها إلى الله بالدعاء طالبًا قضاءها.

الفرق بين صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة

يخلط كثيرون بين صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة لتشابههما في كونهما ركعتين من النافلة يعقبهما دعاء، لكن الفرق بينهما في الغاية والدعاء: فصلاة الاستخارة تُصلّى عند التردد بين أمرين مباحين وعدم معرفة الأفضل منهما، ويُقال بعدها دعاء الاستخارة المعروف الثابت في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وفيه تفويض الأمر لله ليختار للعبد الأصلح من الأمرين. أما صلاة الحاجة فتُصلّى حين يكون المطلوب معروفًا ومحددًا لدى صاحبه، ويريد إعانة الله وتيسيره لتحقيقه، لا الاختيار بين بديلين. فمن كان مترددًا بين خيارين استخار، ومن كان عازمًا على أمرٍ معيّن ويسأل الله تيسيره وقضاءه صلّى صلاة الحاجة، ولا مانع من الجمع بينهما لمن أراد الاستخارة في أمرٍ ثم الدعاء بتيسيره بعد استقرار العزم.

حديث صلاة الحاجة: نصّه وتخريجه ودرجته عند المحدّثين

الحديث الذي اشتُهرت به تسمية "صلاة الحاجة" وصفتها المخصوصة رواه الترمذي (479) وابن ماجه (1384) عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" [رواه الترمذي (479) وابن ماجه (1384)].

وأمانةً علمية لا بدّ من ذكرها: هذا الحديث لم يثبت عند أهل الحديث بإسنادٍ صحيح. فقد قال الترمذي نفسه بعد إخراجه: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ". وضعّفه الشيخ الألباني رحمه الله تضعيفًا شديدًا. وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/161) أن ما يسمى بصلاة الحاجة "جاءت بأحاديث ضعيفة ومنكرة فيما نعلم، لا تقوم بها حجة، ولا تصلح لبناء العمل عليها".

حكم صلاة الحاجة: هل هي بدعة أم سنة عند العلماء؟

مع ضعف الحديث السابق، فإن جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة والشافعية والحنفية على استحباب صلاة الحاجة، حتى جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (27/211): "اتفق الفقهاء على أن صلاة الحاجة مستحبة". وقد يبدو هذا تناقضًا للوهلة الأولى: كيف يُستحب عمل استند الفقهاء في تقريره إلى حديثٍ ضعيف؟ والجواب عند أهل العلم من وجهين:

الوجه الأول: أن هذا الحديث من باب فضائل الأعمال، والقاعدة عند المحدّثين أن الحديث الضعيف (غير الشديد الضعف ولا الموضوع) يُعمل به في فضائل الأعمال إذا اندرج تحت أصلٍ ثابتٍ في الشرع ولم يعارضه ما هو أصحّ منه، وهذا متحقق هنا؛ فأصل مشروعية الصلاة والدعاء عند الحاجة ثابت بأدلة أخرى صحيحة.

الوجه الثاني: أن هذه الأحاديث يشهد لها ويقوّيها قوله تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة: 45]، وحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى" [رواه أبو داود (1319) وحسّنه الألباني في صحيح أبي داود]، أي إذا نزل به أمر مهم أو أصابه غمّ لجأ إلى الصلاة. فمن همّه أمرٌ فصلّى ركعتين ثم دعا فهذا حسنٌ معمول به بعموم الآية والحديث، لا بخصوص الحديث الضعيف الواصف لصفتها.

ولهذا التقى الإمام النووي رحمه الله على موقفٍ وسط، ذكره الإسنوي عنه في "المهمات": أن النووي لم يصرّح باستحباب صلاة الحاجة ولا بعدمه، بل اقتصر على ذكر حديثها وضعفه، وقال في "التحقيق": "إنها لا تُكره، وإن كان حديثها ضعيفًا، إذ لا تعب فيها"، وهذا من أعدل الأقوال في المسألة. وفي هذا المعنى أيضًا سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن صلاة قضاء الحاجة وهل هي بدعة، فأجاب أنه لا يعلم حديثًا صحيحًا باسم "صلاة الحاجة" تحديدًا، لكن المعنى العام ثابتٌ من قوله تعالى "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ" ومن حديث حذيفة؛ فإذا صلّى الإنسان واستعان بربه في سجوده أو آخر صلاته على حاجته فهذا أمرٌ طيب.

والخلاصة أن فتوى اللجنة الدائمة وفتوى ابن باز نفسه (وهو أحد أعضائها) لا تتعارضان في الحقيقة: فاللجنة تتحدث عن عدم صحة الحديث الخاص الواصف لصفة الصلاة والدعاء المعيّن، وابن باز يتحدث عن مشروعية أصل الفعل (الصلاة والدعاء عند الحاجة) بأدلة أخرى. فليست صلاة الحاجة بدعةً مذمومة بإطلاق، لكن الحذر الواجب هو عدم الجزم بأن الصيغة الواردة في حديث ابن أبي أوفى ثابتة يقينًا عن النبي ﷺ.

كيفية أداء صلاة الحاجة خطوة بخطوة

  1. الوضوء الكامل المسبغ: يتوضأ المسلم وضوءًا كاملًا يحسن فيه الطهور، كما جاء في الحديث "فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ".
  2. النية: ينوي بقلبه صلاة ركعتين نافلة لله تعالى طلبًا لحاجته، ولا يشترط التلفظ بالنية.
  3. أداء الركعتين: يصلّي ركعتين كسائر صلاة النافلة، يقرأ فيهما الفاتحة وما تيسّر من القرآن، من غير تخصيصهما بسورة معينة لم يثبت بها دليل؛ فما يُتداول أحيانًا من تخصيصها بسورٍ أو أعدادٍ معينة من التكرار لا أصل صحيحًا له.
  4. الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ: بعد التسليم، يحمد الله ويثني عليه، ثم يصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم.
  5. الدعاء بحاجته: يدعو الله بما شاء من أمر دينه ودنياه، إمّا بالدعاء الوارد في حديث ابن أبي أوفى المذكور، وإمّا بأي دعاء آخر يناسب حاجته، فالمعتبر إخلاص التوجه لا حفظ صيغة بعينها كما سيأتي بيانه.
  6. اغتنام مواضع إجابة الدعاء: يُستحب الإكثار من الدعاء في السجود، وفي الثلث الأخير من الليل، لما ثبت من فضل هذين الموضعين في إجابة الدعاء عمومًا.

عدد ركعات صلاة الحاجة عند المذاهب الفقهية الأربعة

اختلفت المذاهب الفقهية في عدد ركعات صلاة الحاجة تبعًا لاختلاف الروايات الواردة فيها:

المذهب عدد الركعات
المالكية والحنابلة، والمشهور عند الشافعية ركعتان
الحنفية أربع ركعات بتسليمة واحدة (ويُستحب أداؤها بعد صلاة العشاء عندهم)

والقول بركعتين هو الأشهر والأقرب إلى نص حديث ابن أبي أوفى، وهو ما يعمل به أكثر أهل العلم اليوم عند التعليم والفتوى.

نص دعاء صلاة الحاجة الوارد في الحديث

الدعاء الوارد في حديث ابن أبي أوفى المتقدّم، ويُقال بعد التسليم من الركعتين والثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ:

"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".

ومعنى الدعاء إجمالًا: توحيد الله وذكر صفتي الحلم والكرم، ثم تنزيهه سبحانه وحمده، ثم سؤاله أسباب رحمته ومغفرته والغنيمة من كل عمل صالح، والسلامة من كل ذنب، ثم سؤاله أن يغفر كل ذنبٍ وأن يفرّج كل همّ، وأن يقضي كل حاجة فيها رضا الله عن عبده.

هل يُشترط الدعاء بهذه الصيغة بعينها؟

لا يُشترط ذلك. فكما تقدّم، فإن العمل المستحب هو عموم الصلاة والدعاء عند الحاجة، المستفاد من الآية وحديث حذيفة، وليس التقيّد الحتمي بألفاظ الحديث الضعيف. فمن حفظ هذا الدعاء وأراد قوله رجاء ثوابه فلا حرج، ومن دعا بأي دعاء آخر بلسانه العربي أو بغيره فيما يحسن التعبير به عن حاجته فصلاته ودعاؤه صحيحان، فالعبرة بصدق التوجه إلى الله واستحضار الافتقار إليه، لا بحفظ صيغة معينة.

أدعية أخرى ثابتة لتفريج الهمّ وقضاء الحاجة

يحسن بمن يصلّي صلاة الحاجة أن يضمّ إلى دعائه بعض الأدعية النبوية الثابتة في تفريج الهمّ وقضاء الحاجة، ومنها دعاء ابن مسعود رضي الله عنه الذي علّمه النبي ﷺ لأصحابه، وفيه: "مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا" [رواه أحمد في مسنده، وصححه ابن القيم والألباني وشعيب الأرناؤوط]. ومن الأدعية الثابتة أيضًا دعاء ذي النون عليه السلام: لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء: 87]، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال إنه ما دعا به مسلمٌ في شيء قط إلا استجاب الله له. وهذه الأدعية يصحّ الدعاء بها في صلاة الحاجة وفي غيرها، فليست حكرًا على هذه الصلاة بعينها.

تنبيه: صيغ وروايات لصلاة الحاجة لم تثبت

ينتشر في بعض كتب الأذكار الشعبية وعلى مواقع التواصل وصفٌ لصلاة حاجة من اثنتي عشرة ركعة، يُقرأ فيها في السجود الفاتحة سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات مع أذكار مطوّلة، وهذه الصفة لم تثبت بإسناد يُعتمد عليه، ولا يجوز اعتقاد ثبوتها عن النبي ﷺ لمجرد تداولها أو لأن بعض من جرّبها وجد إجابة لدعائه. وقد نبّه العلماء إلى قاعدة مهمة في هذا الباب، فقال الإمام الشوكاني رحمه الله: "السنة لا تثبت بمجرد التجربة، ولا يخرج بها الفاعل للشيء معتقدًا أنه سنة عن كونه مبتدعًا؛ وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابتٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنة، وهو أرحم الراحمين". فالعبادات توقيفية، لا يُشرع منها إلا ما ثبت بدليل صحيح، ونجاح دعاءٍ بعد صلاةٍ معينة لا يعني أن صفتها ثابتة عن النبي ﷺ.

وقت أداء صلاة الحاجة وتكرارها

لم يرد في الحديث تخصيص وقتٍ معيّن لصلاة الحاجة سوى أنها تُصلّى متى ألمّت الحاجة، إلا أنها كسائر النوافل لا تُصلّى في أوقات النهي عن الصلاة (بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، ووقت الاستواء قبيل الظهر، وبعد العصر حتى الغروب)، وذلك لأن حاجة المصلي سببٌ متأخر عن اختياره وقت الصلاة، بخلاف الصلوات ذوات الأسباب المتقدمة كتحية المسجد. ولا حرج في تكرار صلاة الحاجة أكثر من مرة للحاجة نفسها، فلا تُشترط المرة الواحدة، وعلى الداعي ألا يستعجل الإجابة أو يستبطئها، فقد يتحقق المطلوب سريعًا وقد يتأخر، والمؤمن مأمور بحسن الظن بربه مع الصبر.

جدول سريع: خطوات صلاة الحاجة

يمكن الرجوع إلى هذا الجدول مباشرة لمراجعة خطوات صلاة الحاجة:

الخطوة ما يُفعل فيها
1. الطهارة وضوء كامل مسبغ
2. الصلاة ركعتان نافلة (أربع عند الحنفية)
3. بعد التسليم حمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي ﷺ
4. الدعاء دعاء الحديث الوارد، أو أي دعاء آخر صادق بحاجتك
5. بعد الدعاء حسن الظن بالله والصبر على الإجابة دون استعجال

أسئلة شائعة عن صلاة الحاجة

هل صلاة الحاجة بدعة؟

ليست بدعةً مذمومة عند جمهور الفقهاء، فأصل مشروعية الصلاة والدعاء عند الحاجة ثابتٌ بالقرآن والسنة الصحيحة، لكن الحديث الخاص الواصف لصفتها المعيّنة (باسم "صلاة الحاجة" ودعائها المخصوص) ضعيف الإسناد كما تقدّم، فيُعمل بعمومها لا بالجزم بثبوت كل تفاصيلها عن النبي ﷺ.

كم عدد ركعات صلاة الحاجة؟

ركعتان عند جمهور الفقهاء (المالكية والحنابلة والمشهور عند الشافعية)، وأربع ركعات بتسليمة واحدة عند الحنفية.

هل يجوز تكرار صلاة الحاجة للحاجة نفسها أكثر من مرة؟

نعم، لا حرج في تكرارها كلما شاء المسلم، فلا تقتصر مشروعيتها على مرة واحدة فقط.

ماذا لو تأخرت إجابة الدعاء بعد صلاة الحاجة؟

لا يعني ذلك عدم القبول؛ فقد صحّ عن النبي ﷺ أن دعوة المسلم التي لا إثم فيها ولا قطيعة رحم تُرَدّ عليه بإحدى ثلاث: إما أن تُعجَّل له، وإما أن تُدَّخر له في الآخرة، وإما أن يُصرف بها عنه من السوء مثلها [رواه أحمد وصححه الألباني]. فعلى الداعي حسن الظن بالله والصبر دون استعجال.

هل تصح صلاة الحاجة في أوقات النهي عن الصلاة؟

لا تُصلّى في أوقات النهي عن الصلاة كسائر النوافل التي لا سبب متقدم لها، فيُنتظر بها خروج وقت الكراهة.

هل يجوز أداء صلاة الحاجة بنية الزواج أو الرزق تحديدًا؟

نعم، تُشرع لكل حاجة مباحة يريدها المسلم، سواء كانت زواجًا أو رزقًا أو نجاحًا أو شفاءً أو غير ذلك من الحاجات المباحة، فعموم لفظ الحديث "من كانت له إلى الله حاجة" يشمل كل ذلك.

صلاة الحاجة عبادة يتوجّه فيها القلب إلى الله بالصلاة والدعاء معًا، وأجرها في إخلاص التوجه إلى الله لا في تحقّق الطلب بعينه أو بتوقيته الذي يريده الداعي. فأدِّ صلاتك بخشوع، وأحسِن الظن بربك، ولا تجعل استعجال الإجابة سببًا للقنوط، فالله سبحانه أرحم بعباده من أن يُضيع دعاء صادقٍ توجّهوا به إليه.

شارك هذا البحث مع إخوانك

شعار التطبيق
تطبيق القرآن ومواقيت الصلاة
قم بتثبيت الموقع كتطبيق على هاتفك