مناسك العمرة بالترتيب الصحيح خمس مراحل متتابعة، لا يجزئ تقديم واحدة منها على التي قبلها: الإحرام من الميقات، ثم الطواف بالكعبة سبعة أشواط، ثم ركعتا الطواف وشرب ماء زمزم، ثم السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، وأخيرًا الحلق أو التقصير الذي يتحلل به المعتمر من إحرامه. في هذا الدليل نشرح لك كل مرحلة كما وردت عن النبي ﷺ وأصحابه، مع نص كل دعاء ومصدره من كتب الحديث ودرجته عند أهل العلم، وقائمة محظورات الإحرام التي يغفل عنها كثير من المعتمرين فور نطقهم بالنية، وجدولًا يفرّق بين ما هو ركن لا تصح العمرة بدونه، وما هو واجب يُجبر تركه بذبح شاة، وما هو سنة مستحبة لا شيء على تاركها، إضافة إلى أبرز الأخطاء التي يقع فيها المعتمرون في كل مرحلة.
جدول سريع: ترتيب مناسك العمرة الخمس
قبل الدخول في تفاصيل كل مرحلة، إليك ترتيب المناسك كاملًا في نظرة واحدة يمكنك الرجوع إليها في أي وقت:
| # | المنسك | ملخص الفعل |
|---|---|---|
| 1 | الإحرام | الاغتسال والتطيب (للرجل) ولبس الإزار والرداء من الميقات، ثم النية والتلبية |
| 2 | الطواف | سبعة أشواط حول الكعبة، تبدأ وتنتهي عند الحجر الأسود |
| 3 | ركعتا الطواف وزمزم | صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، ثم شرب ماء زمزم |
| 4 | السعي | سبعة أشواط بين الصفا والمروة، ذهابك شوط وعودتك شوط آخر |
| 5 | الحلق أو التقصير | حلق الرأس كله أو تقصيره للرجل، وأخذ المرأة قدر أنملة من شعرها، وبه تتم العمرة ويحل ما حرم بالإحرام |
المرحلة الأولى: الإحرام
ماذا تفعل قبل نطق النية؟
يُستحب لمن أراد العمرة أن يغتسل عند الميقات كما يغتسل من الجنابة، وتفعل المرأة ذلك ولو كانت حائضًا أو نفساء، غير أنها تؤخر الطواف حتى تطهر. ويتطيب الرجل في بدنه لا في ثوب إحرامه، فإن لم يجد ماءً للغسل في الميقات فلا حرج، ويستحب له أن يغتسل إذا وصل مكة قبل الطواف إن تيسر ذلك.
يخلع الرجل كل ملابسه المخيطة (أي المفصّلة على قدر العضو كالقميص والسروال) ويلبس إزارًا ورداءً، ويُستحب أن يكونا أبيضين نظيفين وإن لم يكن ذلك شرطًا. أما المرأة فتحرم في ملابسها المعتادة الساترة دون تخصيص لون معين، فلا يشترط الأبيض ولا الأخضر كما يشيع بين بعض الناس، والعبرة بالستر لا باللون.
يُستحب بعد ذلك أن يصلي ركعتين إن لم يكن الوقت وقت نهي، وهما من سنن العمرة لا من واجباتها، فمن أحرم بغيرهما صحّ إحرامه.
صيغة النية والتلبية
محل النية القلب، فمتى عزم المسلم في قلبه على الدخول في نسك العمرة صح إحرامه، والتلفظ باللسان مستحب لا واجب تطييبًا للقلب واستحضارًا للنية. الصيغة المأثورة أن يقول: "لبيك اللهم عمرة" أو "لبيك عمرة".
ومن خاف ألا يتمكن من إتمام نسكه لمرض أو خوف من عائق، شُرع له أن يشترط عند إحرامه فيقول: "فَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي" [متفق عليه من حديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها]، فإن حصل له عائق بعد ذلك حلّ من إحرامه ولم يلزمه دم ولا قضاء.
ثم يبدأ بالتلبية التي كان يقولها النبي ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ" [متفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما]. يرفع الرجل صوته بها استحبابًا، وتُسمع المرأة نفسها فقط، ويكثر المعتمر منها ومن ذكر الله حتى يبدأ الطواف، حيث تُقطع التلبية عند الشروع فيه.
محظورات الإحرام: ماذا يحرم عليك بعد النية؟
فور نطق المعتمر بالنية يدخل في حرمة الإحرام، فتحرم عليه أمور حتى يتحلل منها بالحلق أو التقصير، وأكثر ما يشرح مناسك العمرة بالترتيب يتجاهل هذا الجزء رغم أنه أول ما يحتاجه المعتمر عمليًا بعد نيته مباشرة.
محظورات على الرجل والمرأة معًا:
- حلق الشعر أو تقليم الأظافر من أي موضع من الجسد.
- التطيب بعد عقد النية، سواء في البدن أو الثياب.
- عقد النكاح، سواء لنفسه أو الخِطبة لغيره أو كونه وليًّا في عقد.
- الجماع وما يفضي إليه من مقدمات كالتقبيل والمباشرة بشهوة.
- قتل صيد البر أو الإعانة عليه بدلالة أو إمساك.
- الرفث والفسوق والجدال بغير حق، لقوله تعالى: "فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ" [البقرة: 197]، وهذا يشمل حكمه العمرة أيضًا عند أهل العلم.
محظورات خاصة بالرجل:
- لبس المخيط، أي كل ما فُصِّل على قدر العضو أو البدن كالقميص والسروال والفنيلة.
- تغطية الرأس بشيء ملاصق له كالغترة أو القبعة، أما الاستظلال بمظلة أو سقف سيارة فلا حرج فيه لأنه لا يلامس الرأس.
- لبس الخفين أو الجوربين اللذين يغطيان الكعبين، إلا إن لم يجد نعلين فيلبسهما دون حاجة إلى قطعهما، على الراجح.
محظورات خاصة بالمرأة:
- لبس النقاب والقفازين، أما تغطية وجهها عن الرجال غير المحارم فتفعله بغير النقاب، كأن تُسدل عليه طرف خمارها.
من وقع في محظور ناسيًا أو جاهلًا فلا إثم عليه، لكن قد يلزمه الفدية بحسب نوع المحظور وتفصيله، وهذا مبحث مستقل من راجع فيه أهل العلم عند وقوعه فهو أحوط له.
المرحلة الثانية: الطواف بالبيت العتيق
دخول المسجد الحرام
إذا وصل المعتمر إلى المسجد الحرام قدّم رجله اليمنى عند الدخول وقال: "بِسْمِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"، وهذا هو دعاء دخول أي مسجد وليس خاصًا بالمسجد الحرام. فإذا وقع بصره على الكعبة استحب له أن يدعو بما تيسر رافعًا يديه، فهذا من المواضع التي يُرجى فيها استجابة الدعاء، وليس لذلك دعاء مخصوص ثابت عن النبي ﷺ.
خطوات الطواف السبعة
يقطع المعتمر التلبية عند الشروع في الطواف، ثم يقصد الحجر الأسود ويستقبله، فإن تيسر له استلامه بيمينه وتقبيله فعل ذلك وقال: "بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ"، ولا يؤذي أحدًا بالمزاحمة عليه. فإن شق عليه التقبيل استلمه بيده أو بعصا وقبّل ما استلم به، فإن تعذر ذلك أشار إليه بيده وكبّر دون أن يقبّل يده.
ثم يجعل البيت عن يساره ويبدأ الطواف سبعة أشواط، كل شوط يبدأ وينتهي عند الحجر الأسود. وإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه إن تيسر دون تقبيل، فإن شق عليه تركه ومضى في طوافه دون أن يشير إليه أو يكبّر، لأن ذلك لم يثبت عن النبي ﷺ. ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" [رواه أبو داود، وهو ثابت عن النبي ﷺ في هذا الموضع]. أما بقية الشوط فليس فيه دعاء أو ذكر مخصوص، بل يدعو المعتمر ويذكر الله بما تيسر له.
يشترط لصحة الطواف عند جمهور الفقهاء أن يكون الطائف على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر، لأن الطواف كالصلاة إلا أنه أُبيح فيه الكلام. وذهب الحنفية إلى أن الطهارة واجبة لا شرط صحة، فمن طاف محدثًا صح طوافه عندهم مع لزوم دم عليه.
سنن الطواف: الاضطباع والرمل
يُستحب للرجل خاصة في طواف القدوم (وهو أول طواف يؤديه عند وصوله) أن يضطبع، أي يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر، مع بقاء الكتف الأيمن مكشوفًا طوال السبعة الأشواط. كما يُستحب له الرَّمَل، وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى، في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، ثم يمشي مشيه المعتاد في الأربعة الباقية. وهذان الفعلان خاصان بالرجال دون النساء.
بعد إتمام الأشواط السبعة يعيد المعتمر رداءه فيجعله على كتفيه كهيئته الطبيعية، منهيًا الاضطباع.
المرحلة الثالثة: ركعتا الطواف وشرب ماء زمزم
بعد الفراغ من الطواف يتقدم المعتمر فيصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن أمكنه ذلك، فإن لم يتيسر لزحام أو غيره صلاهما في أي موضع من المسجد. يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص في الثانية، وهذا هو الأفضل الثابت من فعل النبي ﷺ [رواه مسلم في حديث جابر الطويل في صفة حجة الوداع]، وإن قرأ بغيرهما فلا حرج.
ثم يُستحب له أن يذهب فيشرب من ماء زمزم، مستقبلًا القبلة، ويدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة. وقد روى ابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"، واختلف المحدثون في تقويته، فصححه جماعة منهم الحاكم والبيهقي وابن القيم، وضعّفه آخرون، وحسّنه الألباني بمجموع طرقه. ثم يُستحب أن يعود فيستلم الحجر الأسود ويقبّله إن تيسر قبل توجهه إلى الصفا.
المرحلة الرابعة: السعي بين الصفا والمروة
يخرج المعتمر من باب الصفا متجهًا إلى جبل الصفا، فإذا اقترب منه قرأ قوله تعالى: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ" [البقرة: 158]، ويستحب أن يقول: "نبدأ بما بدأ الله به"، ثم يصعد على الصفا أو يقف عنده إن شق عليه الصعود.
يستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ" [رواه مسلم في حديث جابر]، ثم يدعو بما شاء، ويُستحب أن يكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات.
ثم ينزل ماشيًا باتجاه المروة، فإذا بلغ العلم الأخضر الأول أسرع الرجل في مشيه حتى يبلغ العلم الأخضر الثاني، ثم يعود إلى مشيه المعتاد حتى يصل المروة. أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع في هذا الموضع لأنها عورة. وعلى المروة يفعل ويقول كما فعل وقال على الصفا.
يُحسب ذهابه من الصفا إلى المروة شوطًا، وعودته من المروة إلى الصفا شوطًا آخر، حتى يكمل سبعة أشواط تنتهي عند المروة. ولا تشترط الطهارة لصحة السعي، فلو سعى المعتمر على غير وضوء أجزأه ذلك، خلافًا للطواف.
المرحلة الخامسة والأخيرة: الحلق أو التقصير
بعد إكمال السعي تأتي الخطوة التي يتحلل بها المعتمر من إحرامه، وهي حلق الرأس أو تقصيره للرجل، والحلق أفضل لقول النبي ﷺ حين دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ" [متفق عليه]. ويستثنى من ذلك من كان قدومه إلى مكة قريبًا من موعد الحج (المتمتع)، فالتقصير في حقه أفضل ليُبقي شعره ويحلقه كاملًا في نسك الحج.
أما المرأة فلا يجوز لها حلق رأسها بحال، لقول النبي ﷺ: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ" [رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما]، فتجمع شعرها وتأخذ من أطرافه جميعًا قدر أنملة تقريبًا، وهو ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما وذهب إليه الإمام أحمد والشافعي، بينما رأى الإمام مالك أنه لا حدّ معين لذلك وأن ما أخذته منه أجزأها.
بمجرد الحلق أو التقصير تتم عمرة المعتمر، ويحل له كل ما كان محرمًا عليه بالإحرام من لباس وطيب وغيرهما، ويُستحب المبادرة إلى ذلك دون تأخير لأن التحلل لا يحصل إلا به.
هل يجوز تقديم بعض هذه المناسك على بعض؟
الترتيب بين مراحل العمرة ليس أمرًا استحسانيًّا يمكن تجاوزه، بل هو شرط لصحة بعض المناسك بإجماع أهل العلم. فالسعي لا يصح إلا بعد طواف صحيح، فلو قدّمه معتمر ناسيًا أو جاهلًا على الطواف وجب عليه إعادته بعد الطواف ولا يُحتسب له ما قدّمه. كذلك لا يصح الإحرام إلا سابقًا لكل ما بعده، فهو باب الدخول في النسك الذي لا يُتصور بدونه طواف ولا سعي ولا تحلل. أما الحلق أو التقصير فمحله بعد تمام السعي لأنه علامة الخروج من الإحرام لا الدخول فيه.
أركان العمرة وواجباتها وسننها: ما الفرق؟
يخلط كثير من المعتمرين بين ما لا تصح العمرة بدونه (الركن)، وما يصح معه النسك لكن يلزم تاركه ذبح شاة (الواجب)، وما يُستحب فعله دون إثم على تركه (السنة). يوضح الجدول التالي هذا التصنيف حسب قول جمهور أهل العلم، مع الإشارة إلى أبرز الخلاف بين المذاهب الأربعة:
| المنسك | حكمه | ملاحظة |
|---|---|---|
| الإحرام (نية الدخول في النسك) | ركن باتفاق الفقهاء | لا يتحقق نسك بدونه |
| الطواف بالبيت سبعة أشواط | ركن باتفاق الفقهاء | — |
| السعي بين الصفا والمروة | ركن عند المالكية والشافعية، وواجب يُجبر بدم عند الحنفية | الأحوط إتمامه دون تأخير أو ترك |
| الحلق أو التقصير | ركن عند الشافعية، وواجب يُجبر بدم عند الحنفية والمالكية والحنابلة | — |
| الإحرام من الميقات المحدد | واجب | من تجاوزه بلا إحرام لزمه دم |
| اجتناب محظورات الإحرام | واجب | يختلف الجزاء بحسب نوع المحظور |
| ركعتا الطواف، الرمل، الاضطباع، رفع الرجل صوته بالتلبية | سنن | لا شيء على تاركها |
أخطاء شائعة في أداء مناسك العمرة
يقع كثير من المعتمرين، خاصة أول مرة، في أخطاء لا تبطل عمرتهم غالبًا لكنها تفوّت عليهم إتقان الاتباع أو تستوجب فدية لم يكونوا يعلمون بها. من أبرزها:
| الخطأ الشائع | الصواب |
|---|---|
| تجاوز الميقات دون إحرام بنية الإحرام لاحقًا من مكة | يجب الإحرام قبل الميقات أو منه، ومن تجاوزه ناسيًا فالأحوط أن يرجع إليه أو يُحرم من مكانه مع دم عند من أوجبه من أهل العلم |
| الاعتقاد أن للطواف دعاءً ثابتًا واحدًا يُقال في كل شوط | لا دعاء مخصوص في الطواف إلا بين الركنين، وما عداه ذكر ودعاء بما تيسر |
| تقصير المرأة من خصلة واحدة فقط من شعرها | يجب أن يشمل التقصير أطراف الرأس كلها لا موضعًا واحدًا |
| الرمل والاضطباع في كل الأشواط السبعة أو في كل طواف يؤديه المعتمر | سنة في طواف القدوم فقط، والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى تحديدًا |
| الظن أن الوضوء شرط باتفاق الفقهاء لصحة الطواف | الجمهور يشترطونه لصحة الطواف، والحنفية يوجبونه دون أن يكون شرط صحة عندهم |
| البدء بالسعي قبل إتمام الطواف سبعة أشواط كاملة | لا يصح السعي إلا بعد طواف تام صحيح، ومن قدّمه أعاده بعد الطواف |
| الاعتقاد أن الإحرام يشترط له لون أبيض للمرأة | المرأة تحرم في ملابسها المعتادة الساترة أيًّا كان لونها |
أسئلة شائعة عن مناسك العمرة
كم عدد أركان العمرة؟
أركان العمرة عند جمهور الفقهاء ثلاثة: الإحرام والطواف والسعي، وأضاف الشافعية ركنًا رابعًا وهو الحلق أو التقصير، فيما عدّه الحنفية والمالكية والحنابلة واجبًا لا ركنًا.
متى تُقطع التلبية في العمرة؟
يستمر المعتمر في التلبية من إحرامه حتى يشرع في الطواف بالبيت، فإذا بدأ الشوط الأول قطع التلبية ولم يعد إليها.
متى يُحرم المسافر بالطائرة؟
على المسافر بالطائرة أن يتأهب للإحرام بلبس ملابسه مثلًا قبل وصوله للميقات، وينوي ويلبي عند محاذاة الطائرة للميقات أو قبلها بقليل احتياطًا، ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى ما بعد هبوطه في جدة لأنها تقع خلف جميع المواقيت.
هل يجوز أداء أكثر من عمرة في السفرة نفسها؟
نعم، بشرط أن يخرج المعتمر إلى أقرب ميقات خارج حدود الحرم كمسجد التنعيم (مسجد عائشة)، فيُحرم منه بعمرة جديدة، إذ لا يصح الإحرام من داخل الحرم لمن هو بمكة أصلًا.
هل الوضوء شرط لصحة الطواف؟
هذا شرط عند جمهور الفقهاء لأن الطواف بمنزلة الصلاة، بينما ذهب الحنفية إلى أن الطهارة واجبة لا شرط صحة، فمن طاف محدثًا صح طوافه عندهم مع وجوب دم عليه.
ما الفرق بين الحج والعمرة؟
العمرة نسك يؤدى في أي وقت من السنة ويتكون من الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير فقط، أما الحج فله وقت محدد في أشهر معلومة ويُضاف فيه الوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة ورمي الجمار، وهو أعظم أجرًا وأشد مشقة من العمرة.
هل طواف الوداع واجب على المعتمر؟
الراجح عند جمهور أهل العلم أن طواف الوداع غير واجب على من يعتمر ولا يحج، وإنما يُستحب لمن أراد الخروج من مكة بعد إقامة فيها، بخلاف الحاج فطواف الوداع واجب عليه عند جمهورهم.
ما أفضل وقت لأداء العمرة؟
العمرة مشروعة في كل أوقات السنة، وأفضلها العمرة في رمضان لقول النبي ﷺ: "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" [متفق عليه]، ثم العمرة في أشهر الحج (شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة) لمن أراد أن يجمع بينها وبين حج التمتع.
هل يصح أداء العمرة عن الوالدين المتوفَين أو العاجزين؟
نعم، يجوز للمسلم أن يعتمر عن غيره من والديه أو أقاربه إذا كانوا متوفين أو عاجزين عجزًا دائمًا عن أداء النسك بأنفسهم، بشرط أن يكون النائب قد أدى عمرته عن نفسه أولًا قبل أن يعتمر نيابة عن غيره.
مناسك العمرة في جوهرها يسيرة على من صحّح نيته وتعلّم ترتيبها قبل السفر، فخمس مراحل متتابعة تفصل بين المعتمر وبين أن يعود كيوم ولدته أمه بإذن الله. احرص أن تجمع بين حسن اتباع السنة في كل خطوة وبين حضور القلب وذكر الله في الطواف والسعي، فالمقصود من هذه الشعيرة ليس أداء حركاتها فحسب، بل ما تورثه من خشوع وقرب من الله يبقى أثره بعد انتهاء السفر.