أذكار الصباح والمساء مكتوبة كاملة وموثّقة بمصدرها هو ما يحتاجه كل مسلم حريص على تحصين يومه وليلته بما ثبت فعلًا عن النبي ﷺ، بعيدًا عن الصور المتداولة على مواقع التواصل التي كثيرًا ما تسقط منها أذكار، أو يُخطأ في عدد مرات تكرارها ومصدرها. في هذا المقال النص الكامل لأذكار الصباح وأذكار المساء كما وردت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة، مرتبة بعدد التكرار ومصدرها من كتب الحديث، مع بيان وقت كل منهما بالتفصيل، والفرق بين صيغتيهما، وجدول سريع لمن ضاق به الوقت، وإجابات عن أكثر الأسئلة تكرارًا حول هذا الورد اليومي العظيم.
فضل أذكار الصباح والمساء في القرآن والسنة
خصّ الله سبحانه وتعالى طرفي النهار بالذكر دون سائر الأوقات في أكثر من موضع من كتابه، فقال عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" [الأحزاب: 41-42]، وقال سبحانه: "فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ" [الروم: 17-18]. فالبكرة والأصيل، والإمساء والإصباح، كلها إشارات إلى طرفي النهار اللذين اختصهما الله بمزيد ذكر وتسبيح.
وقد بيّن النبي ﷺ فضل الذاكر على غير الذاكر بتشبيه بليغ، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ" [رواه البخاري]. وفي الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه، يقول الله تعالى: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي" [متفق عليه]، فالذكر صلة مباشرة بين العبد وربه لا واسطة فيها.
أما أذكار الصباح والمساء تحديدًا، فهي بمثابة "حصن" يستفتح به المسلم يومه ويختتم به ليله، تقيه بإذن الله من شرور لا يعلمها إلا الله، وتُشعره بمعية الله له في كل أحواله؛ ولذلك اعتنى بها العلماء عناية خاصة، حتى أفرد لها الإمام النووي بابًا موسعًا في كتابه "الأذكار" وصفه بقوله إنه "باب واسع جدًا ليس في الكتاب باب أوسع منه".
وقت أذكار الصباح ووقت أذكار المساء
اتفق أهل العلم على استحباب أذكار الصباح والمساء، واختلفوا قليلًا في تحديد بداية كل وقت ونهايته، وخلاصة أقوالهم على النحو التالي:
- وقت أذكار الصباح: يبدأ من طلوع الفجر، وأفضله ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، ويمتد جوازًا إلى الزوال (منتصف النهار) عند من يُفسّر "الصباح" بمعناه اللغوي الواسع.
- وقت أذكار المساء: يبدأ من زوال الشمس (بعد الظهر)، وأفضله ما بين صلاة العصر وغروب الشمس، ويمتد جوازًا إلى منتصف الليل عند من يأخذ بالمعنى اللغوي الواسع لكلمة "المساء".
ومن انشغل عن الأذكار في وقتها المفضل فأتى بها بعد طلوع الشمس أو بعد غروبها فلا حرج عليه، فوقت الصباح والمساء يتّسع لذلك لغة، ولا يشترط أن تُقال في دقائق معدودة، فالأمر فيه سعة كما نصّ على ذلك أهل العلم.
الفرق بين أذكار الصباح وأذكار المساء
الأصل أن معظم أذكار الصباح والمساء وردت بصيغة واحدة تقريبًا، وينص الحديث نفسه على تكرارها "حين يصبح وحين يمسي"، مثل آية الكرسي، وسورة الإخلاص والمعوذتين، وسيد الاستغفار، وأذكار التسبيح والاستغفار المئوية. أما بعض الأذكار فتتغير فيها كلمة واحدة أو كلمتان بحسب الوقت؛ فيُقال في الصباح "أصبحنا" وفي المساء "أمسينا"، ويُقال في الصباح "خير هذا اليوم" وفي المساء "خير هذه الليلة"، ويُقال في نهاية أحد الأدعية في الصباح "وإليك النشور" (أي البعث من النوم كناية عن يوم القيامة) بينما يُقال في المساء "وإليك المصير".
وهناك ذكران اثنان فقط وردا خاصين بالصباح دون أن يرد لهما نظير بالنص في المساء، وهما دعاء شكر النعمة، ودعاء طلب العلم النافع بعد صلاة الفجر؛ وقد التزمنا في هذا المقال بإيراد كل ذكر في موضعه الذي ورد فيه فقط تحريًا للدقة، دون افتراض صيغة مسائية لم ترد.
أذكار الصباح مكتوبة كاملة (بالعدد والمصدر)
فيما يلي أذكار الصباح كاملة بترتيبها وعدد مرات تكرار كل ذكر ومصدره من كتب السنة:
- "اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ..." (آية الكرسي كاملة) [البقرة: 255] — مرة واحدة. رواه الحاكم وابن حبان. فائدة: من قالها حين يصبح كان في حفظ الله حتى يمسي.
- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين (الفلق والناس) — 3 مرات لكل سورة. رواه أبو داود والترمذي. فائدة: من قالها حين يصبح وحين يمسي كفته من كل شيء.
- "أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ" — مرة واحدة. رواه مسلم.
- "اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ" — مرة واحدة. رواه الترمذي وأبو داود.
- "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ" (سيد الاستغفار) — مرة واحدة. رواه البخاري. فائدة: من قالها موقنًا بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة، وكذلك حين يمسي.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ" — 4 مرات. رواه أبو داود. فائدة: من قالها أعتقه الله من النار.
- "اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ" — مرة واحدة. رواه أبو داود وابن السني. فائدة: من قالها حين يصبح فقد أدى شكر يومه.
- "اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ" — 3 مرات. رواه أبو داود وأحمد.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ" — 3 مرات. رواه أبو داود والنسائي وأحمد.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي" — مرة واحدة. رواه ابن ماجه وأحمد.
- "حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" — 7 مرات. رواه أبو داود. فائدة: من قالها كفاه الله ما أهمّه من أمر الدنيا والآخرة.
- "بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" — 3 مرات. رواه أبو داود والترمذي. فائدة: لم يضره شيء حتى يمسي.
- "رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا" — 3 مرات. رواه أحمد وأبو داود والترمذي. فائدة: من قالها حين يصبح وحين يمسي كان حقًا على الله أن يُرضيَه يوم القيامة.
- "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" — 3 مرات. رواه مسلم.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا" — مرة واحدة. رواه ابن ماجه وابن السني، وتُقال بعد صلاة الفجر.
- "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ" — 100 مرة. أصله في صحيح البخاري من حديث الاستغفار المتكرر.
- "لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" — 100 مرة. متفق عليه. فائدة: كانت له عدل عشر رقاب، وكُتبت له مئة حسنة، ومُحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي.
- "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ" — 100 مرة. متفق عليه. فائدة: حُطّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
- "أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ" — 3 مرات. رواه مسلم. فائدة: لم يضره شيء حتى يصبح.
- "أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" — مرة واحدة. رواه أحمد.
- "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ" — مرة واحدة. رواه الترمذي.
- "اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ" — 10 مرات. رواه الطبراني. فائدة: من صلى عليّ حين يصبح عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم القيامة.
- "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ" — مرة واحدة. رواه النسائي والحاكم.
أذكار المساء مكتوبة كاملة (بالعدد والمصدر)
وهذه أذكار المساء كاملة، وأكثرها بنفس صيغة الصباح مع تغيّر الكلمة الدالة على الوقت كما سبق بيانه:
- آية الكرسي كاملة [البقرة: 255] — مرة واحدة. رواه الحاكم وابن حبان (نفس نص الصباح دون تغيير).
- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين (الفلق والناس) — 3 مرات لكل سورة. رواه أبو داود والترمذي.
- "أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ" — مرة واحدة. رواه مسلم.
- "اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" — مرة واحدة. رواه الترمذي وأبو داود.
- "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ" (سيد الاستغفار) — مرة واحدة. رواه البخاري.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ" — 4 مرات. رواه أبو داود والترمذي.
- "اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ" — 3 مرات. رواه أبو داود وأحمد.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ" — 3 مرات. رواه أبو داود والنسائي وأحمد.
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي" — مرة واحدة. رواه ابن ماجه وأحمد.
- "حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" — 7 مرات. رواه أبو داود.
- "بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" — 3 مرات. رواه أبو داود والترمذي.
- "رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا" — 3 مرات. رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
- "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" — 3 مرات. رواه مسلم.
- "أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ" — 100 مرة. أصله في صحيح البخاري.
- "لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" — 100 مرة. متفق عليه.
- "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ" — 100 مرة. متفق عليه.
- "أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ" — 3 مرات. رواه مسلم. فائدة: لم يضره شيء حتى يصبح.
- "أَمْسَيْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" — مرة واحدة. رواه أحمد.
- "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ" — مرة واحدة. رواه الترمذي.
- "اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ" — 10 مرات. رواه الطبراني.
- "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ" — مرة واحدة. رواه النسائي والحاكم.
ملاحظة: ذكرا "اللهم ما أصبح بي من نعمة" (شكر النعمة)، و"اللهم إني أسألك علمًا نافعًا" لم يردا بصيغة مسائية في السنة، فاقتصرنا على إيرادهما في قسم الصباح فقط.
جدول سريع: أهم الأذكار عند ضيق الوقت
إن لم يتّسع وقتك للورد كاملًا، فهذه أهم خمسة أذكار ينبغي ألا تُفرّط فيها:
| الذكر | لماذا يُقدَّم عند ضيق الوقت |
|---|---|
| سورة الإخلاص والمعوذتان (3 مرات لكل سورة) | ثبت أنها "تكفي من كل شيء" فهي جامعة رغم قصرها |
| آية الكرسي (مرة واحدة) | أعظم آية في القرآن، وفيها حفظ خاص |
| سيد الاستغفار (مرة واحدة) | سيد الاستغفار كما سمّاه النبي ﷺ، وسبب لدخول الجنة |
| حسبي الله لا إله إلا هو (7 مرات) | كفاية من الله لكل ما يهمّ العبد من أمر دنياه وآخرته |
| دعاء "أصبحنا/أمسينا وأصبح الملك لله" (مرة واحدة) | دعاء جامع لخير اليوم أو الليلة والاستعاذة من شره |
آداب المحافظة على أذكار الصباح والمساء
- لا يشترط ترتيب معيّن: يجوز البدء بأي ذكر، فالترتيب المذكور في هذا المقال للتيسير لا لأنه واجب شرعًا.
- يجوز القراءة من الجوال أو المصحف: العبرة بحضور القلب لا بحفظ النص عن ظهر قلب، ويجوز الاستعانة بتطبيق أو ورقة مكتوبة حتى يتيسر الحفظ تدريجيًا.
- مراعاة العدد المذكور: بعض الأذكار وردت مقيدة بعدد (3، 7، 10، 100)، فالأولى الالتزام بالعدد الوارد دون زيادة أو نقصان.
- الاستمرار أولى من الكم: من عجز عن الورد كاملًا فليقتصر على ما تيسر منه ولو ذكرًا واحدًا، فالمداومة على القليل خير من ترك الكثير.
- تحيّن الوقت الفاضل: يُستحب أداؤها بين الفجر وطلوع الشمس، وبين العصر وغروب الشمس، لكن فوات ذلك لا يسقط الورد بل يُؤتى به لاحقًا.
- حضور القلب: الذكر عبادة قلبية قبل أن يكون لسانية، فيُستحب استحضار المعنى أثناء النطق لا مجرد سرعة الإنجاز.
أسئلة شائعة عن أذكار الصباح والمساء
كم عدد أذكار الصباح والمساء؟
تضم أذكار الصباح نحو 23 ذكرًا، وأذكار المساء نحو 21 ذكرًا (إذ لم يرد ذكران من أذكار الصباح بصيغة مسائية)، وتتفاوت أعداد التكرار بين مرة واحدة ومئة مرة بحسب كل ذكر كما هو مبيّن في القوائم أعلاه.
ما الفرق بين أذكار الصباح وأذكار المساء؟
أغلب الأذكار مشتركة بالنص نفسه، وبعضها يتغير فيه لفظ واحد يدل على الوقت مثل "أصبحنا/أمسينا" و"هذا اليوم/هذه الليلة"، وذكران فقط خاصان بالصباح دون نظير مسائي وارد في السنة.
متى ينتهي وقت أذكار الصباح ووقت أذكار المساء؟
الأفضل أن تنتهي أذكار الصباح بطلوع الشمس، وأذكار المساء بغروبها، لكن من فاته ذلك أتى بها لاحقًا دون حرج، فالوقت يمتد لغة إلى الزوال للصباح، وإلى منتصف الليل للمساء.
هل يجوز قراءة أذكار الصباح والمساء من الجوال أو التطبيقات؟
نعم، لا حرج في قراءتها من تطبيق أو مصحف أو ورقة، فالمقصود تحقق الذكر بلسان حاضر القلب، لا حفظه عن ظهر قلب، وإن كان الحفظ أفضل لتيسر الذكر في كل وقت وحال.
ماذا لو فاتني وقت أذكار الصباح أو المساء، هل أقضيها؟
يُشرع الإتيان بها متى تذكرها ولو بعد خروج وقتها الفاضل، فالأمر فيه سعة، ولا يُعرف عن أهل العلم قول بسقوطها بفوات وقتها المستحب.
هل تغني أذكار الصباح والمساء عن باقي الأذكار اليومية؟
لا، فهي وردٌ خاص بطرفي النهار، ولا تغني عن أذكار أخرى مثل أذكار النوم والاستيقاظ، والأذكار بعد الصلاة، وأذكار دخول المنزل والخروج منه، وكل ذلك من السنن التي يُستحب الجمع بينها.
أذكار الصباح والمساء زاد يومي لا غنى عنه للمسلم، يستفتح بها نهاره بالطمأنينة والحفظ، ويختم بها ليله بالأمان والتوكل. وسواء حفظتها كاملة أو اقتصرت على أيسرها عند ضيق الوقت، فحافظ عليها بقلب حاضر، فهي كما وصفها النبي ﷺ خير من الدنيا وما فيها.