أدعية العمرة الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ هي زاد كل معتمر يقصد بيت الله الحرام طالبًا القبول والمغفرة، بعيدًا عن الكتيبات والمنشورات التي تخلط أحيانًا بين ما ثبت عن النبي ﷺ وما هو من كلام السلف، أو من الأدعية الضعيفة المنتشرة على مواقع التواصل. في هذا المقال تجد أدعية العمرة كاملة مرتبة بترتيب المناسك: من نية الإحرام والتلبية، مرورًا بدخول مكة ورؤية الكعبة، وأدعية الطواف بين الركنين، وشرب ماء زمزم، والسعي بين الصفا والمروة، وحتى الحلق أو التقصير. وكل دعاء هنا موثّق بمصدره من كتب الحديث أو كتب الأذكار المعتمدة، مع التنبيه بأمانة على الأدعية المشهورة التي لم تثبت عن النبي ﷺ، لتؤدي عمرتك على بصيرة.
فضل الدعاء في العمرة، ولماذا يُرجى فيها القبول؟
العمرة سفرٌ إلى الله قبل أن تكون سفرًا إلى مكان؛ فالمعتمر يترك دياره وأهله وماله رجاء رحمة ربه، وقد أخبر النبي ﷺ أن لهذا السفر خصوصية عند الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "وَفْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ" [رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان، وصححه الألباني]. والوفد هم القادمون على كريم يرجون عطاءه وقبوله، وفي حديث آخر: "الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ، إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوهُ غَفَرَ لَهُمْ" [رواه ابن ماجه، وحسّنه الألباني]. فالمعتمر ضيفٌ على الرحمن في بيته، وهذا مما يُرجى معه قبول الدعاء، لا سيما إن صادف ذلك أوقاتًا أخرى فاضلة كالثلث الأخير من الليل أو حال السجود.
ويزيد هذا الرجاء ما ثبت من فضل العمرة نفسها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا" [متفق عليه]. فمن استحضر أنه في ضيافة الله، وأن ذنوبه تتساقط في هذه الرحلة المباركة، كان أدعى لحضور القلب في دعائه، لا لمجرد ترديد الألفاظ.
هل يلزم دعاء معيّن في الطواف والسعي، أم يجوز الدعاء بما أشاء؟
سؤال يتردد كثيرًا عند من يستعد لعمرته الأولى: هل هناك "كتيب أدعية" رسمي يجب حفظه بالكامل؟ والجواب الذي استقر عليه أهل العلم أن الأصل في دعاء الطواف والسعي أن يدعو المرء بما شاء من خير الدنيا والآخرة، ولا يلزم بلفظ معيّن. وقد أجابت فتوى مركز الفتوى بموقع إسلام ويب (رقم 3229) عن حكم استخدام كتيبات الأدعية الجاهزة في الطواف والسعي، وخلاصتها أن ذلك ليس ببدعة إذا كانت هذه الكتيبات تتحرى الأدعية الصحيحة الثابتة، وأن من لا يحتاج إليها فالأفضل في حقه أن يدعو بما يحفظه أو بما يفيض به قلبه، فذلك أدعى للخشوع وحضور القلب.
والأفضل والأكمل أن يجمع المعتمر بين الأمرين: يدعو بما تيسر له من حاجات دنياه وآخرته، ويحرص مع ذلك على ما ثبت عن النبي ﷺ في مواضع مخصوصة كالتلبية والدعاء بين الركنين، فهذه لا تُترك اقتداءً بالنبي ﷺ، وفيما عداها فالباب واسع.
أدعية الإحرام والتلبية
تبدأ أدعية العمرة الفعلية من الميقات، حين يتجرد المعتمر من ثيابه ويلبس الإحرام:
1. نية الدخول في النسك: محلّ النية القلب، ويُستحب أن يواطئ اللسان القلب فيقول: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً" أو "اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ عُمْرَةً"، تحديدًا لنوع النسك الذي دخل فيه.
2. الاشتراط لمن خشي عائقًا: من خاف ألا يتمكن من إتمام عمرته لمرض أو خوف من عدو ونحوه، شُرع له أن يقول عند إحرامه: "فَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي"؛ لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها [متفق عليه]، فإن عاقه عائق عن إتمام نسكه حلّ من إحرامه ولا شيء عليه.
3. التلبية: وهي أعظم شعائر الإحرام اللفظية وأشدها ثبوتًا، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان إذا استوت به راحلته عند الميقات أهلّ فقال: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ" [متفق عليه]. ويُستحب الإكثار من ترديدها من حين الإحرام حتى الشروع في الطواف، رافعًا بها صوته إن كان رجلًا، ويُستحب أن يختمها بالصلاة على النبي ﷺ وسؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار.
دعاء دخول مكة والمسجد الحرام، ورؤية الكعبة
كلما اقترب المعتمر من البلد الحرام ازداد قلبه خشوعًا، وهنا مواضع للدعاء ينبغي التنبه لدرجة ثبوت كل واحد منها:
عند دخول المسجد الحرام: يقول ما يقوله عند دخول أي مسجد، فعن النبي ﷺ أنه قال: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ" [رواه مسلم]، ويُستحب أن يزيد المعتمر عند أول دخوله المسجد الحرام خاصة حمد الله على بلوغه بيته الحرام، ثم يدعو بما أحب من خير الدنيا والآخرة.
عند رؤية الكعبة: هذا الموضع من أكثر مواضع العمرة التي يكثر فيها الخلط بين الثابت وغير الثابت، وأمانةً علمية لا بد من بيانها: الدعاء المشهور "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً..." الذي تتناقله كثير من كتيبات الأدعية، جميع طرقه ضعيفة عن النبي ﷺ، بل حكم عليه بعض المحدثين بأنه ضعيف جدًا؛ فلا يصح اعتقاد ثبوته عن النبي ﷺ بهذا اللفظ، وإن كان كثير من العلماء أجازوا الدعاء بمعناه رجاء الثواب دون الجزم بنسبته إليه ﷺ. أما الثابت في هذا الموضع فهو رفع اليدين عند رؤية البيت، وهو فعل ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، والتكبير والتهليل، ومن أحسن ما يُقال حينئذ ما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ"، ثم يدعو المعتمر بما شاء من خير الدنيا والآخرة، فهذا الموضع مما يُرجى فيه إجابة الدعاء وإن لم يكن فيه لفظ طويل ثابت عن النبي ﷺ بعينه.
أدعية الطواف بالبيت العتيق
يبدأ الطواف من جهة الحجر الأسود، وفيه عدة مواضع للذكر والدعاء:
عند محاذاة الحجر الأسود (في كل شوط): ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ طاف بالبيت على بعيره، وكان كلما أتى على الركن أشار إليه بمحجنه (عصا معقوفة) وكبّر. وزاد أهل العلم استحباب أن يقول عند استلام الحجر أو الإشارة إليه: "بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ" [ذكره الإمام النووي في الأذكار]، ويكرره في كل شوط.
بين الركن اليماني والحجر الأسود: هذا من أوثق أدعية الطواف سندًا؛ فعن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول فيما بين الركنين: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" [رواه أبو داود، وحسّنه الألباني]، وهو أيضًا نص قرآني في سورة البقرة (الآية 201). ويُستحب تكرار هذا الدعاء في كل شوط عند بلوغ هذا الموضع.
في بقية أشواط الطواف: فيما عدا هذين الموضعين، الأصل أن يدعو المعتمر بما شاء من أمور دينه ودنياه، أو يقرأ القرآن، فهو أعظم الذكر. وذكر الإمام النووي في الأذكار أنه يُستحب في الأشواط الثلاثة الأولى (وقت الرَّمَل للرجال خاصة) أن يقول: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا"، وفي الأشواط الأربعة الباقية: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ"، وقال الإمام الشافعي رحمه الله: "أحب ما يُقال في الطواف: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
الدعاء عند المُلتزَم ومقام إبراهيم وماء زمزم
بعد الفراغ من الطواف، تتوالى مواطن الرجاء:
عند المُلتزَم (وهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة): موضع التصق فيه غير واحد من السلف بجدار الكعبة يبتهلون بالدعاء، وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما استحباب الدعاء هناك بما تيسر من خير الدنيا والآخرة، وهذا لمن تيسر له الوصول إليه دون مزاحمة تؤذي الآخرين، وليس ركنًا ولا واجبًا في العمرة.
خلف مقام إبراهيم: يُستحب لمن طاف أن يصلي ركعتين خلف المقام إن استطاع، امتثالًا لقوله تعالى: "وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" [البقرة: 125]، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون، وفي الثانية سورة الإخلاص، كما ثبت ذلك من فعل النبي ﷺ، ثم يدعو بعدهما بما أحب من خير الدنيا والآخرة.
عند شرب ماء زمزم: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ" [رواه ابن ماجه وأحمد، وصححه الألباني]، أي: من شربه بنية صالحة كالشفاء أو سعة الرزق أو العلم النافع، رُجي له ذلك بإذن الله. وقد رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول عند شربه: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ"، وأمانةً علمية فهذا أثرٌ عن ابن عباس بسند لا يخلو من انقطاع، وليس نصًا مرفوعًا للنبي ﷺ بسند قوي، لكنه دعاء جميل المعنى يدخل في عموم الحديث الصحيح السابق، فلا حرج في الدعاء به أو بغيره مما يحتاجه المعتمر، ويُستحب أن يشرب منه متضلعًا (أي: حتى الارتواء) مستقبلًا القبلة.
أدعية السعي بين الصفا والمروة
ينطلق المعتمر بعد الطواف وركعتيه إلى السعي، مقتفيًا أثر أمِّنا هاجر عليها السلام:
عند الاقتراب من الصفا: يستحضر قول الله تعالى: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا" [البقرة: 158]، فعن جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ لمَّا دنا من الصفا قرأ هذه الآية ثم قال: "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ" فبدأ بالصفا [رواه مسلم].
على الصفا (وكذلك على المروة): يرقى المعتمر حتى يرى الكعبة إن أمكن، ويستقبل القبلة، ويقول ما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يقوله ثلاث مرات: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ" [رواه مسلم]، ويدعو بينها بما شاء من خير الدنيا والآخرة، ثم ينزل ماشيًا إلى المروة، ويُستحب الإسراع (الهرولة) بين العلمين الأخضرين لمن قدر على ذلك من الرجال دون النساء، فإذا وصل المروة صنع كما صنع على الصفا، ويكرر ذلك سبع مرات، يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة.
أثناء السعي: الباب فيه واسع كسائر الطواف، يدعو المعتمر بحاجاته، ويذكر الله، ولا حرج أن يدعو لوالديه أو لأهله أو لمن أحب بالاسم، فقد ثبت عن النبي ﷺ قوله: "دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ" [رواه مسلم].
دعاء الحلق أو التقصير وختام العمرة
بعد إتمام السعي، يتحلل المعتمر بحلق شعره أو تقصيره، والحلق أفضل للرجال؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ"، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: "اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ"، حتى قالها في الثالثة أو الرابعة: "وَالْمُقَصِّرِينَ" [متفق عليه]. أما المرأة فتُقصِّر من شعرها قدر أنملة (طرف إصبع) ولا تحلق.
وبهذا يتم نسك العمرة ويحل المعتمر من إحرامه، ويُستحب أن يختم رحلته بحمد الله على تمام نسكه والدعاء بقبولها، بأي لفظ صادق يفيض به قلبه، مثل أن يقول: اللهم اجعلها عمرة متقبلة وذنبًا مغفورًا، دون أن يتكلف في ذلك لفظًا معينًا لم يثبت.
تنبيهات مهمة قبل أن تدعو في عمرتك
مع انتشار تطبيقات وكتيبات أدعية العمرة، يحسن بكل معتمر أن يستحضر بضعة أمور:
- استخدام الكتيبات ليس بدعة: أفتى مركز الفتوى بموقع إسلام ويب (فتوى رقم 3229) بجواز الاستعانة بكتيبات أدعية الطواف والسعي، بشرط أن تكون مما يتحرى الصحيح الثابت عن النبي ﷺ، فالمسألة ليست في أصل الاستعانة بها، بل في صحة ما تحويه من أدعية.
- ليس كل دعاء يُنسب "لكل شوط" ثابتًا بهذا التفصيل: تنتشر بعض القوائم التي تخصص لكل شوط من أشواط الطواف دعاءً منفصلًا بموضوع مختلف تمامًا عن الآخر، وهذا التفصيل الدقيق لسبعة أدعية مختلفة لم يرد عن النبي ﷺ، والثابت هو ما تقدم: التكبير في كل شوط، والدعاء المأثور بين الركنين في كل شوط أيضًا، وما ورد في أشواط الرَّمَل، وفيما عدا ذلك فالدعاء الحر بما يحتاجه المعتمر مفتوح.
- الأصل سعة الباب لا التضييق: من لم يحفظ شيئًا من هذه الأدعية فلا حرج عليه؛ إذ الأصل جواز الدعاء بأي لفظ عربي أو بغير العربية بما يُحسنه المعتمر، فالمقصود حضور القلب لا حفظ الألفاظ وحدها.
جدول سريع: أدعية العمرة حسب كل منسك
يمكن الرجوع إلى هذا الجدول مباشرة لمعرفة الدعاء المناسب لكل موضع من مناسك العمرة:
| الموضع أو المنسك | الدعاء أو الذكر المناسب |
|---|---|
| عند الإحرام من الميقات | لبيك عمرة، ثم التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك... |
| عند رؤية الكعبة لأول مرة | رفع اليدين، والتكبير والتهليل، ثم الدعاء بما شاء |
| عند كل شوط في الطواف (محاذاة الحجر الأسود) | بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك... |
| بين الركن اليماني والحجر الأسود | ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار |
| عند شرب ماء زمزم | الدعاء بما شاء المعتمر من خير الدنيا والآخرة |
| على الصفا والمروة (تكرر ثلاثًا) | لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد... |
| عند الحلق أو التقصير (ختام العمرة) | حمد الله وسؤاله قبول العمرة ومغفرة الذنب |
أسئلة شائعة عن أدعية العمرة
هل يجب الالتزام بأدعية معينة في الطواف والسعي أم يجوز الدعاء بما أشاء؟
الأصل هو الجواز؛ فيدعو المعتمر بما شاء من أمور دينه ودنياه، ولا يلزم بلفظ معين إلا في مواضع محدودة ثبت فيها دعاء عن النبي ﷺ كالتلبية والدعاء بين الركنين، وفيما عداها فالأفضل الجمع بين المأثور وبين دعاء القلب بما تيسر.
هل استخدام كتيبات أو تطبيقات الأدعية في العمرة يعتبر بدعة؟
لا، ليس ذلك بدعة، بشرط أن تكون هذه الكتيبات أو التطبيقات متحرية للصحيح الثابت عن النبي ﷺ، كما نصت على ذلك فتاوى أهل العلم، فهي وسيلة مباحة لتيسير حفظ الأدعية أو قراءتها، لا عبادة مقصودة لذاتها.
ما الفرق بين تلبية الحج وتلبية العمرة؟
التلبية الأساسية واحدة: "لبيك اللهم لبيك..."، والفرق في تحديد النسك عند بدايتها؛ فمن أراد العمرة يقول: "لبيك عمرة"، ومن أراد الحج يقول: "لبيك حجًا"، ومن جمع بينهما (القارن) يقول: "لبيك عمرة وحجًا".
هل يجوز الدعاء لشخص معيّن بالاسم أثناء الطواف؟
نعم، بل هو مستحب، ومن أسباب استجابة الدعاء لصاحبه أيضًا؛ لحديث: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة"، فلا حرج أن يدعو المعتمر لوالديه أو أقاربه أو أصدقائه بأسمائهم في طوافه وسعيه.
هل كل الأدعية المشهورة المتداولة عن العمرة صحيحة النسبة للنبي ﷺ؟
لا؛ فبعض الأدعية المنتشرة، كدعاء رؤية الكعبة الطويل "اللهم زد هذا البيت..."، ضعيفة الإسناد عن النبي ﷺ كما نص على ذلك عدد من المحدثين، وإن كان معناها حسنًا ولا حرج في الدعاء بمثل معناه رجاء الثواب، دون اعتقاد ثبوته حديثًا عن النبي ﷺ.
متى يكون الدعاء في رحلة العمرة أقرب إلى الإجابة؟
ورد أن للمعتمر خصوصية في إجابة دعائه باعتباره من "وفد الله"، ويزداد هذا الرجاء إن وافق دعاؤه أوقاتًا فاضلة أخرى كالثلث الأخير من الليل، أو حال السجود، أو عند شرب ماء زمزم، مع صدق التوجه إلى الله وطيب المأكل والمشرب.
أدعية العمرة زادٌ روحي يستحضر به المعتمر أنه في ضيافة الرحمن، فسواء حفظت هذه الأدعية بألفاظها أم اكتفيت بما تيسر منها مع دعاء قلبك بلغتك أنت، فأنت على خير عظيم بإذن الله ما دام قلبك حاضرًا صادق التوجه. ولا تنسَ أن أعظم ما تطلبه في هذه الرحلة هو قبول عملك ومغفرة ذنبك، نسأل الله أن يتقبل من كل معتمر عمرته، وأن يرزقنا وإياكم زيارة بيته الحرام على الدوام.